تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
له على ملكه حتى يخرجها إلى المساكين ، وله أن يستبدل بها بالبيع وغير ذلك ، وبه قال عطاء ، فأما إن قال لعبده : لله عليه أن أعتقك ، لم يزل ملكه بلا خلاف ، فأما بيعه فلا يجوز عند الشافعي ، وعند أبي حنيفة يجوز وهو الأقوى لأنه يبيعه ثم يشتريه ويعتقه . دليلنا على الأول : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن عمر بن الخطاب قال : قلت يا رسول الله إني أوجبت على نفسي بدنة وقد طلبت مني ، فقال : انحرها ولا تبعها ولو طلبت بمائة بعير ، وهذا نص لأنه أمر بالنحر ونهاه عن البيع ثم بالغ فقال " ولو طلبت بمائة بعير " ، وروي عن علي عليه السلام أنه قال : من عين أضحية فلا يستبدل بها ، ولا مخالف له . مسألة 17 : إذا أتلف الأضحية التي أوجبها الله عليه كان عليه قيمتها ، وبه قال أبو حنيفة ومالك . وقال الشافعي : عليه أكثر الأمرين من مثلها أو قيمتها ، ويبين الخلاف إذا كان قيمتها يوم الإتلاف عشرة ويوم الإخراج عشرين ، عند الشافعي عليه مثله بعشرين وعندنا عليه قيمتها . دليلنا : أن كل من أتلف شيئا كان عليه قيمته ، وإيجاب المثل يحتاج إلى دليل كيف ويختلف المثل ، وأيضا فما قلناه مجمع عليه ، والزائد يحتاج إلى دليل . مسألة 18 : إذا لم يكن للأضحية ولدا أو كان لها ولد وفصل من لبنها جاز لصاحبها الانتفاع باللبن وله أيضا ركوبها غير قادح ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : ليس له ركوبها ولا حلب لبنها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل وأيضا قوله تعالى : ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ، لكم