تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق ، فقال لكم فيها منافع ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه رأى رجلا يسوق بدنة فقال له : اركبها ، فقال : إنه بدنة ، فقال : اركبها ويلك ، وحديث علي عليه السلام يدل عليه أيضا وقد قدمناه . مسألة 19 : إذا أوجب على نفسه أضحية سليمة من العيوب التي تمنع الأضحية ثم حدث بها بعيب يمنع جواز الأضحية كالعور والعرج والجرب والعجاف ، نحرها على ما بها وأجزأه ، وهكذا ما أوجبه على نفسه من الهدايا الباب واحد ، وبه قال علي عليه السلام وعبد الله بن الزبير وعطاء والزهري والشافعي وأحمد وإسحاق . وقال أبو حنيفة : إن كان الذي أوجبها من لا تجب عليه الأضحية - وهو المسافر عنده ، ومن لا يملك نصابا - ، كقولنا ، وإن كان من تجب عليه عنده الأضحية ابتداء فعينها في شاة بعينها فعابت فهذه لا تجزئ ، وبه قال أبو جعفر الأسترآبادي من أصحاب الشافعي . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب مثلها عليه يحتاج إلى دليل ، وروى أبو سعيد الخدري قال قلت : يا رسول الله أوجبت أضحية وقد أصابها عوار ، فقال : ضح بها ، وروي عن علي عليه السلام وابن الزبير ولا مخالف لهما . مسألة 20 : إذا ضلت الأضحية التي أوجبها على نفسه أو سرقت لم يكن عليه البدل فإن عادت ذبحها أي وقت كان سواء كان قبل مضى وقت الذبح أو بعده ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : إن عادت قبل فوات وقت الذبح وهو آخر أيام التشريق كانت أداء ، وإن عادت بعد انقضائه تكون قضاء ، وقال أبو حنيفة : إن عادت قبل انقضائه ذبحها ، وإن عادت بعد انقضائه لم يذبحها بل سلمها حية إلى الفقراء ، وما يجب عنده ابتداء بلا نذر يسقط بفوات وقته .