فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق ، فقال لكم فيها منافع ،
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه رأى رجلا يسوق بدنة فقال له : اركبها ،
فقال : إنه بدنة ، فقال : اركبها ويلك ، وحديث علي عليه السلام يدل عليه أيضا
وقد قدمناه .
مسألة 19 : إذا أوجب على نفسه أضحية سليمة من العيوب التي تمنع
الأضحية ثم حدث بها بعيب يمنع جواز الأضحية كالعور والعرج والجرب
والعجاف ، نحرها على ما بها وأجزأه ، وهكذا ما أوجبه على نفسه من الهدايا الباب
واحد ، وبه قال علي عليه السلام وعبد الله بن الزبير وعطاء والزهري والشافعي
وأحمد وإسحاق .
وقال أبو حنيفة : إن كان الذي أوجبها من لا تجب عليه الأضحية - وهو
المسافر عنده ، ومن لا يملك نصابا - ، كقولنا ، وإن كان من تجب عليه عنده
الأضحية ابتداء فعينها في شاة بعينها فعابت فهذه لا تجزئ ، وبه قال أبو جعفر
الأسترآبادي من أصحاب الشافعي .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب مثلها عليه يحتاج إلى دليل ، وروى
أبو سعيد الخدري قال قلت : يا رسول الله أوجبت أضحية وقد أصابها عوار ،
فقال : ضح بها ، وروي عن علي عليه السلام وابن الزبير ولا مخالف لهما .
مسألة 20 : إذا ضلت الأضحية التي أوجبها على نفسه أو سرقت لم يكن عليه
البدل فإن عادت ذبحها أي وقت كان سواء كان قبل مضى وقت الذبح أو
بعده ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : إن عادت قبل فوات وقت الذبح وهو آخر
أيام التشريق كانت أداء ، وإن عادت بعد انقضائه تكون قضاء ، وقال أبو حنيفة :
إن عادت قبل انقضائه ذبحها ، وإن عادت بعد انقضائه لم يذبحها بل سلمها حية
إلى الفقراء ، وما يجب عنده ابتداء بلا نذر يسقط بفوات وقته .
الينابيع الفقهية — صفحة 28
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨