بين أن يعطيهم إياه أو ثمنه ، وروى عبد الرحمان بن أبي ليلى عن علي عليه السلام
قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أقوم على بدنة فأقسم جلودها
وجلالها ، وأمرني أن لا أعطي الجازر منها شيئا ، وقال : نحن نعطيه من عندنا ، فأمره
بقسمة الجلود ، والأمر يقتضي الإيجاب .
مسألة 27 : الهدي الواجب لا يجزئ إلا واحد عن واحد ، وإن كان تطوعا
يجوز عن سبعة إذا كانوا أهل بيت واحد ، وإن كانوا من أهل بيتين لا يجزئ ، وبه
قال مالك .
وقال الشافعي : يجوز للسبعة أن يشتركوا في بدنة أو بقرة في الضحايا
والهدايا سواء كانوا مفترضين من نذر أو هدايا الحج ، أو متطوعين كالهدايا
والضحايا المسنونة ، أو متقربين ، وبعضهم يريد لحما سواء كانوا أهل بيت واحد
أو بيوت شتى .
وقال أبو حنيفة : إن كانوا متقربين مفترضين أو متطوعين أو منهما جاز ، وإن
كان بعضهم يريد لحما وبعضهم يكون متقربا لم يجز .
وروي عن ابن عباس وبعض التابعين أن البدنة تجزئ عن عشرة والبقرة
عن عشرة ، وبه قال أبو إسحاق المروزي ، وقد روى أصحابنا أنها تجزئ عن
السبعين مع التعذر .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط .
مسألة 28 : أيام النحر بمنى أربعة يوم النحر وثلاثة بعده ، وفي الأمصار
ثلاثة أيام ، يوم النحر ويومان بعده .
وقال الشافعي : أيام النحر هي الأيام المعدودات وهي أربعة أيام أولها يوم
النحر وآخرها غروب الشمس من التشريق ، وروي ذلك عن علي عليه السلام ،
وبه قال الحسن وعطاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 31
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١