رجل ذبح بطة فبان رأسها فقال : تؤكل ، وعن ابن عمر نحوه ، ولا مخالف لهم .
مسألة 14 : إذا قطعت رقبة الذبيحة من قفاها فلحقت قبل قطع الحلقوم
والمرئ وفيها حياة مستقرة وعلامتها أن تتحرك حركة قوية حل أكلها إذا
ذبحت ، فإن لم تكن فيها حركة قوية لم يحل أكلها لأنها ميتة ، وبه قال الشافعي ،
وقال مالك وأحمد : لا يحل أكلها على حال ، ورووا عن علي عليه السلام أنه قال :
إن قطع ذلك عمدا لم يحل أكلها وإن كان سهوا حل أكلها .
دليلنا : قوله تعالى : فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ، وقوله عليه السلام : ما أنهر
الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ، ولم يفصل ، وروى أصحابنا أن أدنى ما يلحق معه
الذكاة أن يجده يركض برجله أو يتحرك ذنبه وهكذا أكثر من ذلك .
مسألة 15 : إذا اشترى شاة تجزئ في الأضحية بنية أنها أضحية ملكها
بالشراء وصارت أضحية ، وبه قال أبو حنيفة ومالك ، وقال الشافعي : يملكها ولا
تكون أضحية .
دليلنا : قوله عليه السلام : الأعمال بالنيات ، وهذا نوى كونها أضحية فيجب
أن تكون كذلك ، وقال الشافعي : عقد البيع يوجب الملك ، وجعلها أضحية
يزيل الملك ، والشئ الواحد لا يوجب الملك ويزيله في وقت واحد وهذا
ينتقض ، لأنه لو قال : إن ملكت عبدا فلله على أن أعتقه ، صح ولزمه عتقه وهذا لفظ
واحد أوجب شيئين .
مسألة 16 : إذا أوجب على نفسه أضحية بالقول أو بالنية على ما مضى من
الخلاف زال ملكه عنها وانقطع تصرفه فيها ، وبه قال أبو يوسف وأبو ثور
والشافعي ، وروي ذلك عن علي عليه السلام .
وقال أبو حنيفة ومحمد : لا يزول ملكه عنها ، ولا ينقطع تصرفه فيها ، وتكون
الينابيع الفقهية — صفحة 26
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦