الأضحية .
دليلنا : ما تقدم من أن ذبائح أهل الكتاب لا تجزئ ، وكل من قال بذلك
قال في الأضحية مثله ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يذبح
ضحاياكم إلا طاهر ، والكفار أنجاس .
مسألة 10 : إذا قلنا أن ذبائح أهل الكتاب ومن خالف الإسلام لا تجوز فقد
دخل في جملتهم ذبائح نصارى تغلب - وهم تنوخ ، ويهرأ ، وبنو وائل - ووافقنا
على نصارى تغلب الشافعي ، وقال أبو حنيفة : تحل ذبائحهم .
دليلنا : ما قدمناه من الأدلة على ذلك فلا وجه لإعادته ، وأيضا فقد قال
بتحريم ذبائحهم علي عليه السلام وعمر ولا مخالف لهما ، وروي عن ابن عباس
روايتان .
مسألة 11 : لا يجوز أكل ذبيحة تذبح لغير القبلة مع العمد والإمكان ، وقال
جميع الفقهاء أن ذلك مستحب ، وروي عن ابن عمر أنه قال : أكره ذبيحة تذبح
لغير القبلة .
دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على جواز التذكية به ، وليس على ما قالوه
دليل ، وأيضا روى جابر قال : ضحى رسول الله صلى الله عليه وآله بكبشين
أقرنين فلما وجههما قرأ " وجهت وجهي . . . الآيتين " .
مسألة 12 : يستحب أن يصلى على النبي صلى الله عليه وآله عند الذبيحة ،
وأن يقول " اللهم تقبل مني " وبه قال الشافعي ، وقال مالك : تكره الصلاة على
النبي صلى الله عليه وآله عند الذبيحة وأن يقول " اللهم تقبل مني " .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه
وسلموا تسليما ، وذلك على عمومه إلا ما أخرجه الدليل ، وقد روي في التفسير في
الينابيع الفقهية — صفحة 24
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤