مسألة 7 : الذكاة لا تقع مجزئة إلا بقطع أشياء أربعة : الحلقوم وهو مجرى
النفس ، والمرئ وهو تحت الحلقوم وهو مجرى الطعام والشراب ، والودجين
وهما عرقان محيطان بالحلقوم ، وبه قال مالك .
وقال أبو حنيفة : قطع أكثر الأربعة شرط في الإجزاء ، قالوا : وظاهر مذهبه
الأكثر من كل واحد منهما .
وقال أبو يوسف : أكثر الأربعة عددا ، فكأنه يقطع ثلاثة من الأربع بعد أن
يكون الحلقوم والمرئ من الثلاثة .
وقال الشافعي : الإجزاء يقع بقطع الحلقوم والمرئ وحدهما ، وقطع
الأربعة من المكملات .
دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على وقوع الذكاة به ، وما قالوه ليس عليه
دليل ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه ، وروى أبو أمامة أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : ما فري الأوداج فكلوا ما لم يكن قرض ناب أو جز ظفر ، فاعتبر فري
الأوداج - يعني قطعها - .
مسألة 8 : السنة في الإبل النحر ، وفي البقر والغنم الذبح بلا خلاف ، فإن
ذبح الكل أو نحر الكل لم يجز عندنا ، وقال الشافعي : يجوز كل ذلك ، وقال
مالك : النحر يجوز في الكل والذبح لا يجوز في الإبل خاصة فإن ذبح الإبل
لا يحل أكله كما قلناه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ما اعتبرناه مجمع على حصول
التذكية به ، وما قالوه ليس عليه دليل .
مسألة 9 : قد بينا أن ذبائح أهل الكتاب لا تجزئ ، وكذلك الأضحية ،
وخالفنا جميع الفقهاء في ذلك في الذباحة من غير كراهة ، وقال الشافعي : أكره
ذلك في الأضحية ولكن يجزئه ، وقال مالك : يحل أكله ولا يجزئ في
الينابيع الفقهية — صفحة 23
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣