تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
مسألة 7 : الذكاة لا تقع مجزئة إلا بقطع أشياء أربعة : الحلقوم وهو مجرى النفس ، والمرئ وهو تحت الحلقوم وهو مجرى الطعام والشراب ، والودجين وهما عرقان محيطان بالحلقوم ، وبه قال مالك . وقال أبو حنيفة : قطع أكثر الأربعة شرط في الإجزاء ، قالوا : وظاهر مذهبه الأكثر من كل واحد منهما . وقال أبو يوسف : أكثر الأربعة عددا ، فكأنه يقطع ثلاثة من الأربع بعد أن يكون الحلقوم والمرئ من الثلاثة . وقال الشافعي : الإجزاء يقع بقطع الحلقوم والمرئ وحدهما ، وقطع الأربعة من المكملات . دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على وقوع الذكاة به ، وما قالوه ليس عليه دليل ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه ، وروى أبو أمامة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ما فري الأوداج فكلوا ما لم يكن قرض ناب أو جز ظفر ، فاعتبر فري الأوداج - يعني قطعها - . مسألة 8 : السنة في الإبل النحر ، وفي البقر والغنم الذبح بلا خلاف ، فإن ذبح الكل أو نحر الكل لم يجز عندنا ، وقال الشافعي : يجوز كل ذلك ، وقال مالك : النحر يجوز في الكل والذبح لا يجوز في الإبل خاصة فإن ذبح الإبل لا يحل أكله كما قلناه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ما اعتبرناه مجمع على حصول التذكية به ، وما قالوه ليس عليه دليل . مسألة 9 : قد بينا أن ذبائح أهل الكتاب لا تجزئ ، وكذلك الأضحية ، وخالفنا جميع الفقهاء في ذلك في الذباحة من غير كراهة ، وقال الشافعي : أكره ذلك في الأضحية ولكن يجزئه ، وقال مالك : يحل أكله ولا يجزئ في