جاز ، وكذا لو احتاج إلى التزود من الحرام وليس له بيعه على مضطر آخر ، بل
يجب بذل الفاضل عنه ، ولا فرق بين ميتة الآدمي وغيره .
وليس له قتل مسلم ولا ذمي ولا معاهد ولا عبده أو ولده ، وله قتل المرتد
عن فطرة والزاني المحصن والحربي وولده وزوجته والحربية ، نعم قتل الرجل
أولى من قتل المرأة والطفل مع القدرة عليه ، وفي جواز اغتذائه بلحم نفسه
وجهان .
ويقدم طعام الغير على الميتة مع بذله إياه بثمن المثل مع القدرة عليه ، ولو
طلب أزيد وكان قادرا عليه لم تجب الزيادة عند الشيخ ، ولو اشتراه به كراهة
لإراقة الدماء لأنه كالمكره على الشراء ، وحينئذ لو امتنع المالك من بيعه حل
قتاله ولو قتل أهدر دمه ، وكذا لو تعذر عليه الثمن قهر الغير على طعامه وضمنه
ولا تحل له الميتة ، ولو تعذر عليه القهر أكل الميتة .
ومذبوح الكافر والناصب أولى من الميتة ، وكذا ميتة مأكول اللحم أولى من
غيره ، ومذبوح المحرم لحمه أولى من الميتة إذا كان يقع عليه الذكاة .
ويباح تناول المائعات النجسة لضرورة العطش وإن كان خمرا مع تعذر
غيره ، وهل تكون المسكرات سواء أو يكون الخمر مؤخرا عنها ؟ الظاهر نعم
للإجماع على تحريمه بخلافها ، ولو وجد خمرا وبولا وماء نجسا فهما أولى من
الخمر لعدم السكر بهما ، ولا فرق بين بوله وبول غيره ، وقال الجعفي : يشرب
للضرورة بول نفسه لا بول غيره ، وكذا يجوز التناول للعلاج كالترياق
والاكتحال بالخمر للضرورة ، رواه هارون بن حمزة عن الصادق عليه السلام ،
وتحمل الروايات الواردة بالمنع من الاكتحال به والمداواة على الاختبار ، ومنع
الحسن من استعمال المسكر مطلقا ، بخلاف استعمال القليل من السموم المحرمة
عند الضرورة لأن تحريم الخمر تعبد ، وفي الخلاف لا يجوز التداوي بالخمر
مطلقا ، ولا يجوز شربها للعطش وتبعه ابن إدريس في أحد قوليه في التداوي وجوز
الشرب للضرورة ثم جوز في القول الآخر الأمرين .
الينابيع الفقهية — صفحة 161
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦١