يطعم ولا يطعم " .
ويستحب غسل اليدين قبل الطعام ولا يمسحها فإنه لا تزال البركة في
الطعام ما دامت النداوة في اليد ، ويغسلها بعده ويمسحها ، وقال علي عليه السلام :
غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في العمر وإماطة للغمر عن الثياب ويجلو
البصر ، وقال الصادق عليه السلام : من غسل يده قبل الطعام وبعده عاش في
سعة وعوفي من بلوى جسده ، ويستحب جمع غسالة الأيدي في إناء ليحسن
الخلق ، وبدأة صاحب الطعام أولا ورفعه أخيرا ، والابتداء في الغسل بمن على
يمينه دورا ، وعن الصادق عليه السلام : يبدأ صاحب المنزل بالغسل الأول ثم يبدأ
بمن على يمينه ، وإذا رفع الطعام بدأ بمن على يساره ويغسل هو أخيرا ، والدعاء
لصاحب الطعام ولتخير ما كان يدعو به رسول الله صلى الله عليه وآله " طعم
عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة والأخيار " .
وإذا حضر الطعام والصلاة فالأفضل أن يبدأ بها مع سعة وقتها إلا أن ينتظره
غيره ، وتجب مع ضيقه مطلقا .
ويستحب الاستلقاء بعد الطعام على قفاه ووضع رجله اليمنى على اليسرى ،
وما رواه العامة بخلاف ذلك من الخلاف ، ويكره قطع الخبز بالسكين .
ويحرم الأكل والشرب على مائدة يشرب عليها مسكر أو فقاع ، وعداه
الفاضل - رحمه الله - إلى الاجتماع للفساد واللهو ، وقال ابن إدريس لا يجوز
الأكل من طعام يعصي الله به أو عليه .
ويكره نهك العظام - أي المبالغة في أكل ما عليها - فإن للجن فيه نصيبا ،
فإن فعل ذهب من البيت ما هو خير من ذلك ، وروي كراهة إدمان اللحم وإن له
ضراوة كضراوة الخمر ، وكراهة تركه أربعين يوما ، وأنه يستحب في كل ثلاثة
أيام ولو داوم عليه أسبوعين ونحوهما لعلة أو في الصوم فلا بأس ، ويكره أكله في
اليوم مرتين وأكله غريضا - يعني نيا أي غير نضيج " وهو بكسر النون والهمزة " -
وفي الصحاح الغريض " الطري " .
الينابيع الفقهية — صفحة 163
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٣