درس [ 6 ] :
وسابعها : الآداب منقولة من الأخبار :
يكره كثرة الأكل وربما حرم إذا أدى إلى الضرر ، كما روي أن الأكل على
الشبع يورث البرص ، ويكره رفع الجشاء إلى السماء واستتباع المدعو إلى طعام
ولده .
ويحرم أكل طعام لم يدع إليه للرواية .
وقيل : يكره الأكل متكئا والرواية بفعل الصادق عليه السلام ذلك البيان
جوازه ، ولهذا قال : ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله متكئا قط ، وروى
الفضيل بن يسار جواز الاتكاء على اليد عن الصادق عليه السلام : وأن رسول الله
صلى الله عليه وآله لم ينه عنه ، مع أنه في رواية أخرى لم يفعله ، والجمع بينهما أنه
لم ينه عنه لفظا وإن كان يتركه فعلا ، وكذا يكره التربع حالة الأكل وفي كل
حال ، ويستحب أن يجلس على رجله اليسرى .
ويكره الأكل باليسار والشرب وأن يتناول بها شيئا إلا مع الضرورة ،
والأكل ماشيا وفعل النبي صلى الله عليه وآله ذلك مرة في كسرة مغموسة بلبن
لبيان جوازه أو للضرورة ، والشرب بنفس واحد بل بثلاثة أنفاس ، وروي ذلك
إن كان الساقي عبدا وإن كان حرا فنفس واحد ، وروي أن العب يورث الكباد .
" بضم الكاف وهو وجع الكبد " والشرب قائما .
ويستحب إجابة الداعي ولو على خمسة أميال ، ولو دعاه الكافر أو المنافق
امتنع ، ويكره الإجابة في خفض الجواري .
ويستحب التسمية عند الابتداء وعلى كل لون ، أو يقول : بسم الله على أوله
وآخره ، والحمد لله عند الفراع ، ولو نسي التسمية فليقل عند الذكر : بسم الله على
أوله وآخره ، ورخص في تسمية واحدة عن الباقين وروي عن الصادق عليه
السلام : يستحب تكرار الحمد في الأثناء لا الصمت ، وأن يقول إذا فرع " الحمد
لله الذي أطعمنا وأسقانا وكفانا وأيدنا وآوانا وأنعم علينا وأفضل الحمد لله الذي
الينابيع الفقهية — صفحة 162
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٢