يلقى الله عز وجل يوم يلقاه كافرا ، - والمدمن هو الذي يشربها إذا وجدها - ، وعن
الصادق عليه السلام : مدمن الخمر كعابد وثن ، وتورثه ارتعاشا وتذهب بنوره
وتهدم مروءته ، وتحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب
الزنى ، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه ، والخمر لن تزيد شاربها إلا كل شر ،
وعن النبي صلى الله عليه وآله : من شرب الخمر فليس بأهل أن يزوج إذا خطب
ولا يشفع إذا شفع ، ولا يصدق إذا حدث ، ولا يؤمن على أمانة فمن ائتمنه بعد علمه
فليس له على الله ضمان ولا أجر ولا خلف ، وعن الباقر عليه السلام : لا يزال العبد
في فسحة من الله عز وجل حتى يشرب الخمر فإذا شربها خرق الله عنه شربا له ،
وكان إبليس وليه وأخاه وسمعه وبصره ويده ورجله ويسوقه إلى كل شر ويصرفه
عن كل خير .
درس [ 5 ] :
وسادسها : النظر في الاضطرار :
جميع ما ذكرناه من المحرمات مختص بحال الاختيار ، فلو خاف التلف أو
المرض أو الضعف عن متابعة الرفقة مع الضرورة إلى المرافقة أو عن الركوب
مع الضرورة إليه حل له تناول جميع ما ذكرناه على التفصيل الآتي :
ويجب عليه ذلك لوجوب حفظ نفسه ، ولا يشترط الإشراف على الموت بل
يباح إذا خيف ذلك ، ولا يترخص الباغي - وهو الخارج على الإمام أو الذي
يبغي الميتة - ، ولا العادي - وهو قاطع الطريق أو الذي يعدو شبعه - ، ونقل
الشيخ الطبرسي إنه باغي اللذة وعادي سدا لجوعه أو عادي بالمعصية أو باع في
الإفراط وعاد في التقصير .
وعلى التفسير بالمعصية لا يباح للعاصي بسفره ، كطالب الصيد لهوا وبطرا
وتابع الجائر والآبق ، ولو أكره على الأكل فهو كخائف التلف ولا يتجاوز قدر
الضرورة وهو ما يدفع التلف أو الإكراه ، ولو احتاج إلى الشبع للمشي أو العدو
الينابيع الفقهية — صفحة 160
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٠