ابن الجنيد ، وهو ظاهر ابن إدريس لطهارته ، والأقوى التحريم للاستخباث إلا
ما يستشفى به كبول الإبل ، وكذا باقي النجاسات المائعة كالمني .
الخامس : فضلات الإنسان كبصاقه ونخامته وفضلات باقي الحيوانات وإن
كانت طاهرة لاستخباثها ، وقد ورد رخصة في بصاق المرأة والابنة .
والسادس : اللبن تابع للحم في الحرمة والحل والكراهية ، فيحرم لبن الكلبة
والهرة واللبوة والذئبة ، ويحل لبن مأكول اللحم ، ويكره لبن الأتن مائعا وجامدا .
السابع : الدم المسفوح من كل حيوان حل أكله أو حرم ، ويحرم أيضا دم
الضفادع والبراغيث وشبهها من غير المسفوح ، وإلا ما يتخلف في اللحم مما لا يقذفه
المذبوح فإنه حلال .
الثامن : كل مائع لاقته نجاسة قبل تطهيره إذا قبل التطهير كالماء ، وفي قبول
باقي المائعات للتطهير خلاف ، فقيل : بقبولها الطهارة عند ملاقاة الكثير وتخلل
أجزائها ، حتى الدهن وهو بعيد ، نعم لو استحال المضاف إلى المطلق طهر .
ويجوز بيع الدهن النجس بالعرض بشرط إعلام المشتري ، ولو لاقت
النجاسة السمن والعسل وشبههما في حال الجمود ألقيت النجاسة وما يكتنفها ، وفي
طهارة العجين بالنجس إذا خبز رواية ، والأولى المنع ، نعم لو جعل في الماء
الكثير حتى تخلله لم تبعد طهارته .
ويحل الخمر إذا استحال خلا بعلاج أو غيره سواء كان ما عولج به عينا
قائمة أو لا على الأقرب ، وكذا يطهر إناؤه ، ويكره علاجه ، أما لو عولج بنجس أو
كان قد نجس بنجاسة أخرى لم يطهر بالخلية ، ويكره علاجه ، أما لو عولج بنجس أو
استهلك بالخل ، وإن بقي من الخمر بقية فتخللت لم يطهر الخل بذلك على
الأقرب ، خلافا للنهاية تأويلا لرواية أبي بصير : لا بأس بجعل الخمر خلا إذا لم
يجعل فيها ما يقلبها ، ولو حمل ذلك على النهي عن العلاج كما رواه أيضا استغنى
عن التأويل ، وقال ابن الجنيد : يحل إذا مضى عليه وقت ينتقل في مثله العين من
التحريم إلى التحليل فلم يعتبر البقية ولا انقلابهما ، وهما بعيدان ، وسأل أبو بصير
الينابيع الفقهية — صفحة 157
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٧