الأول : كل مسكر كالخمر والنبيذ والتبع من العسل والنقيع من الزبيب
والمرز من الذرة والفضيخ من التمر والبسر والجعة من الشعير " بكسر الجيم " ،
والمعتبر في التحريم إسكار كثيره ، فيحرم قليله .
الثاني : الفقاع إجماعا ، لقول الصادق عليه السلام والرضا عليه السلام : هو
خمر مجهول فلا تشربه ، وفي رواية شاذة حل ما لم يغل منه ولم توضر آنيته بأن
يعمل فيها فوق ثلاث مرات ، وهي تقية أو محمولة على ما لم يسم فقاعا كماء
الزبيب قبل غليانه ، ففي رواية صفوان عن الصادق عليه السلام : حل الزبيب إذا
نقع غدوة وشرب بالعشي أو ينقع بالعشي ويشرب غدوة .
الثالث : العصير العنبي إذا غلى واشتد ، وحده أن يصير أسفله أعلاه ما لم
يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا .
ولا يحرم المعتصر من الزبيب ما لم يحصل فيه نشيش ، فيحل طبخ الزبيب
على الأصح لذهاب ثلثيه بالشمس غالبا وخروجه عن مسمى العنب ، وحرمه
بعض مشايخنا المعاصرين ، وهو مذهب بعض فضلائنا المتقدمين لمفهوم رواية
علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام ، حيث سأله عن الزبيب يؤخذ ماؤه فيطبخ
حتى يذهب ثلثاه ، فقال : لا بأس ، وأما عصير التمر فقد أحله بعض الأصحاب ما لم
يسكر ، وفي رواية عمار ، وسئل الصادق عليه السلام عن النضوح كيف يصنع به
حتى يحل ؟ قال : خذ ماء التمر فأغله حتى يذهب ثلثاه ، ولا يقبل قول من يستحل
شرب العصير قبل ذهاب ثلثيه في ذهابهما لروايات ، وقيل : يقبل على كراهية .
وبصاق شارب الخمر وغيره من النجاسات طاهر مع عدم التغير ، وكذا
دمع المكتحل بالنجاسة إذا لم تكن النجاسة واردة على المحل النجس ، والربوب
كلها حلال وإن شم منها رائحة المسكر .
ويكره الاستشفاء بمياه العيون الحارة الكبريتية ، وما باشره الجنب والحائض
مع التهمة ، وسؤر من لا يتوقى النجاسة .
الرابع : البول مما لا يؤكل لحمه ، وفي بول ما يؤكل لحمه قول بالحل اختاره
الينابيع الفقهية — صفحة 156
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٦