حل كالليطة والمروة والزجاجة ، ولو عدم ذلك جاز بالسن والظفر على الأقرب
متصلين كانا أو منفصلين ، ومنع الشيخ منهما في المبسوط والخلاف وإن كانا
منفصلين مستدلا بالإجماع ، والظاهر أنه أراد به مع الاختيار لأنه جوز مثل ذلك
في التهذيب عند الضرورة .
ورابعها : قطع الأعضاء الأربعة في المذبوحة ، وهي المرئ - مجرى
الطعام والشراب - والحلقوم - مجرى النفس - والودجان - وهما العرقان
المحيطان بالحلقوم - ، فلو قطع البعض لم يحل وإن بقي يسير ، وكلام الشيخ في
الخلاف يظهر منه الاجتزاء بقطع الحلقوم ، ومال إليه الفاضل بعض الميل
لصحيحة زيد الشحام عن الصادق عليه السلام : إذا قطع الحلقوم وجرى الدم فلا
بأس ، ولكنها في سياق الضرورة المجوزة للذبح بغير الحديد ، وهي معارضة
بحسنة عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم عليه السلام : إذا فرى الأوداج
فلا بأس ، ذكره أيضا عند عدم السكين .
وخامسها : نحر الإبل وذبح ما عداها ، فلو ذبح الإبل أو نحر ما عداها مختارا
حرم . ومحل النحر وهدة اللبة والذبح في الحلق تحت اللحيين ، قيل : ولو
استدرك الذبح بعد النحر أو العكس حل ، ويشكل بعدم استقرار الحياة .
وسادسها : استقبال القبلة بالذبح والنحر مع الإمكان ، فلو تركه عمدا حرم ،
ولو كان ناسيا أو مضطرا أو لم يعلم الجهة حل ، والمعتبر استقبال المذبوح
والمنحور لا الفاعل في ظاهر كلام الأصحاب .
وسابعها : التسمية عند النحر والذبح كما سلف ، فلو تركها عمدا فهو ميتة إذا
كان معتقدا لوجوبها ، وفي غير المعتقد نظر ، وظاهر الأصحاب التحريم ، ولكنه
يشكل بحكمهم بحل ذبيحة المخالف على الإطلاق ما لم يكن ناصبيا ، ولا ريب أن
بعضهم لا يعتقد وجوبها وتحل الذبيحة وإن تركها عمدا ، ولو سمى غير المعتقد
للوجوب فالظاهر الحل ، ويحتمل عدمه لأنه كغير القاصد للتسمية ، ومن ثم لم
تحل ذبيحة المجنون والسكران وغير المميز لعدم تحقق القصد إلى التسمية أو إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 144
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٤