تفسيرها : إن أدركت شيئا منها أو عينا تطرف أو قائمة تركض أو ذنبا يمصع فقد
أدركت ذكاته فكله ، وروى أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام : إذا شككت
في حياة شاة ورأيتها تطرف عينها أو تحرك ذنبها أو تمصع بذنبها فاذبحها فإنها
لك ، وعن الشيخ يحيى : إن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب ، ونعم ما قال .
ويستحب في الغنم ربط يديه ورجل وإطلاق الأخرى والإمساك على
صوفه أو شعره حتى تبرد ، وفي البقر عقل يديه ورجليه وإطلاق ذنبه ، وفي الإبل
إطلاق رجليه وربط أخفافه إلى إباطه ، وفي الطير إرساله .
ويستحب الإسراع في الذبح وتحديد الآلة ، ويجوز الاشتراك فيه معا أو
على التعاقب ما لم يطل الفصل .
ويحرم إبانة الرأس عمدا وقطع النخاع " مثلث النون " قبل موتها ، وهو -
الخيط الأبيض وسط الفقار " بالفتح " ممتدا من الرقبة إلى عجب الذنب " بفتح
العين وسكون الجيم وهو أصله " - وكسر الرقبة لتوخي الموت ، ولا يحرم
المذبوح بذلك خلافا للنهاية وابن زهرة في قطع الرأس والنخاع ولو سبقت
السكين فأبانت الرأس أو فعل ذلك ناسيا فلا تحريم .
وكذا يحرم سلخها قبل بردها ، وحرمها به الشيخ وأتباعه وأنكره ابن
إدريس ، والرواية به عن الرضا عليه السلام مقطوعة وتحمل على الكراهية .
وفي حكم سلخها قطع شئ منها وكرهها المحقق ، وقال الحلبي : لو قطع
شيئا منها قبل بردها فهو ميتة وفيه بعد ، وفي النهاية : لا يجوز قلب السكين فيذبح
إلى فوق لرواية حمران بن أعين عن الصادق عليه السلام : لا تقلب السكين
لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق ، وقال ابن إدريس : لا يحرم ، وكرهه
المحقق .
وقال الشيخ : لا يجوز ذبح شئ من الحيوان صبرا - وهو أن يذبحه وحيوان
آخر ينظر إليه - لرواية غياث عنه عليه السلام : إن عليا عليه السلام كان لا
يذبح الشاة عند الشاة ولا الجزور عند الجزور وتحمل على الكراهة .
الينابيع الفقهية — صفحة 146
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٦