فإن كان مستقر الحياة حل وإلا فلا ، ولو مات في الشبكة التي في الماء حرم ، ولو
اشتبه الحي فيه بالميت حل الجميع عند الحسن والشيخ والقاضي والمحقق
لصحيح الأخبار ، وحرم عند ابن حمزة وابن إدريس والفاضل ، ولوجوب اجتناب
الميت الموقوف على اجتناب الجميع ولإطلاق قول الصادق عليه السلام : ما مات
في الماء فلا تأكله فإنه مات فيما فيه حياته .
وفي الأخبار الصحاح التعليل بأن الشبكة والحضيرة لما عملت للاصطياد
جرى مجرى المقبوض باليد ، وقضيتها حله ولو تميز الميت ، وبه أفتى الحسن ،
والباقون حرموا ما تميز ميتا جميعا بين الروايات .
وإذا وجد في يد مسلم سمك ميت حل أكله وإن لم يخبر بحاله ، وعدلا كان
أو فاسقا .
ولو وثب السمك إلى الجدد أو نصب عنه الماء أو نبذه إلى الساحل فأخذه
بيده أو آلته حيا حل ، وإن أدركه بنظره حيا ولم يقبضه فالأقرب التحريم .
ولو عاد السمك بعد إخراجه حيا إلى الماء فمات فيه حرم ، ولو قطع منه
قطعة بعد خروجه فهي حلال وإن عاد الباقي إلى الماء سواء مات فيه أم لا ، ويباح
أكله حيا لصدق الذكاة وقيل : لا يباح أكله حتى يموت كباقي ما يذكى .
الخامس : ذكاة الجراد ، وهي بأخذه حيا باليد أو بالآلة ، ولا يشترط فيه
التسمية ولا إسلام الآخذ إذا شاهده مسلم ، وقول ابن زهرة هنا كقوله في السمك ،
ولو أحرقه بالنار قبل أخذه لم يحل ، وكذا لو مات في الصحراء أو في الماء قبل
أخذه وإن أدركه بنظره ، ويباح أكله حيا وبما فيه ، وإنما يحل منه ما استقل
بالطيران دون الدبى .
درس [ 1 ] :
السادس : التذكية بالذبح ، ويشترط فيها أمور عشرة .
أحدها : كون الحيوان مما يقع عليه الذكاة سواء أكل لحمه أم لا ، بمعنى أنه
الينابيع الفقهية — صفحة 142
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٢