كتاب التذكية
وهي تحصل بأمور ستة .
الأول والثاني : تذكية الكلب والسلاح وقد سبقا .
الثالث : ذكاة الجنين ، وهي ذكاة أمه إذا تمت خلقته سواء ولجته الروح أم
لا ، ولو خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية ولو ضاق الزمان عنها ، فإن لم يكن فيه
حياة مستقرة حل وإلا ففي الحل وجهان من إطلاق الأصحاب وجوب التذكية
إذا خرج حيا ومن أنه مع قصور الزمان في حكم غير مستقر الحياة ، ولو لم تتم
خلقته فهو حرام ، ومن تمام الخلقة الشعر والوبر ، وقال الشيخ وجماعة : يشترط
في حله مع تمام خلقته أن لا تلجه الروح فإن ولجته وجب تذكيته ، والروايات
مطلقة ، والفرض بعيد .
الرابع : ذكاة السمك ، وهي إخراجه من الماء حيا ، ولا يعتبر فيه التسمية ولا
إسلام المخرج ، نعم يعتبر مشاهدة مسلم لإخراجه حيا فلو وجد في يد كافر لم
يحل بدون ذلك وإن أخبر بإخراجه حيا ، وقال السيد ابن زهرة : الاحتياط تحريم
ما أخرجه الكافر مطلقا ، وهو ظاهر المفيد - رحمه الله - ونقل ابن إدريس الإجماع
على عدم اشتراط الإسلام ، وقضية كلام الشيخ في الاستبصار الحل إذا أخذه منه
المسلم حيا وهو يشعر بما قاله ابن زهرة .
ولو مات السمك في الماء لم يحل ولو ضربه بمحدد أو بمثقل ثم أخرجه