تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
مسألة 24 : لا يجوز الذكاة في اللبة إلا في الإبل خاصة ، وأما البقر والغنم فلا يجوز ذبحهما إلا في الحلق ، فإن ذبح الإبل أو نحر البقر والغنم لم يحل أكله ، وقال الفقهاء كلهم : إن التذكية في الحلق واللبة على حد واحد ، ولم يفصلوا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريق الاحتياط تقتضي ذلك لأن ما اعتبرناه مجمع على جواز الاستباحة به ، ووقوع الذكاة به ، وما قالوه ليس عليه دليل . مسألة 25 : إذا رمى طيرا فجرحه فسقط على الأرض فوجد ميتا حل أكله سواء مات قبل أن يسقط أو بعد ما سقط أو لم يعلم وقت موته ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : إذا مات بعد سقوطه لا يحل أكله لأن السقطة أعانت على موته كما لو وقع في الماء . دليلنا : ظواهر الأخبار التي وردت فيما قتله السهم أنه لا بأس بأكله ولم يفصلوا ، وروى عدي بن حاتم قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن الصيد ، فقال : إذا رميت الصيد وذكرت اسم الله تعالى فقتل فكل ، وإن وقع في الماء فلا تأكله فإنك لا تدري الماء قتله أم سهمك . مسألة 26 : إذا قتل الكلب المعلم الصيد بالعقر حل أكله بلا خلاف ، وعند الفقهاء سائر الجوارح مثل ذلك من جوارح الطير والسباع ، وإن قتله من غير عقر مثل أن صدمه فقتله أو غمه حتى مات فلا يحل أكله ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو الأظهر ، وهو الذي رواه أبو يوسف ومحمد وزفر عن أبي حنيفة ، واختاره المزني ، والقول الآخر يحل أكله وهو رواية الحسن بن زياد اللؤلؤي عن أبي حنيفة . دليلنا : قوله تعالى : فكلوا مما أمسكن عليكم ، فأباح لنا ما أمسكه الجارح ،