مسألة 24 : لا يجوز الذكاة في اللبة إلا في الإبل خاصة ، وأما البقر والغنم
فلا يجوز ذبحهما إلا في الحلق ، فإن ذبح الإبل أو نحر البقر والغنم لم يحل أكله ،
وقال الفقهاء كلهم : إن التذكية في الحلق واللبة على حد واحد ، ولم يفصلوا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريق الاحتياط تقتضي ذلك لأن ما
اعتبرناه مجمع على جواز الاستباحة به ، ووقوع الذكاة به ، وما قالوه ليس عليه
دليل .
مسألة 25 : إذا رمى طيرا فجرحه فسقط على الأرض فوجد ميتا حل أكله
سواء مات قبل أن يسقط أو بعد ما سقط أو لم يعلم وقت موته ، وبه قال أبو حنيفة
والشافعي .
وقال مالك : إذا مات بعد سقوطه لا يحل أكله لأن السقطة أعانت على موته
كما لو وقع في الماء .
دليلنا : ظواهر الأخبار التي وردت فيما قتله السهم أنه لا بأس بأكله ولم
يفصلوا ، وروى عدي بن حاتم قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن
الصيد ، فقال : إذا رميت الصيد وذكرت اسم الله تعالى فقتل فكل ، وإن وقع في
الماء فلا تأكله فإنك لا تدري الماء قتله أم سهمك .
مسألة 26 : إذا قتل الكلب المعلم الصيد بالعقر حل أكله بلا خلاف ، وعند
الفقهاء سائر الجوارح مثل ذلك من جوارح الطير والسباع ، وإن قتله من غير
عقر مثل أن صدمه فقتله أو غمه حتى مات فلا يحل أكله ، وللشافعي فيه قولان :
أحدهما مثل ما قلناه وهو الأظهر ، وهو الذي رواه أبو يوسف ومحمد وزفر عن أبي
حنيفة ، واختاره المزني ، والقول الآخر يحل أكله وهو رواية الحسن بن زياد
اللؤلؤي عن أبي حنيفة .
دليلنا : قوله تعالى : فكلوا مما أمسكن عليكم ، فأباح لنا ما أمسكه الجارح ،
الينابيع الفقهية — صفحة 14
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤