تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
مسألة 19 : إذا كان المرسل كتابيا لم يحل أكل ما قتله ، وقال جميع الفقهاء : يجوز ذلك . دليلنا : إنا ندل على أن ذبائح أهل الكتاب لا تحل ، وكل من قال بذلك قال : إن إرسالهم لا يجوز أن يعتبر في استباحة الصيد ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك . مسألة 20 : إذا كان المرسل مجوسيا أو وثنيا لم يحل أكل ما اصطاده بلا خلاف ، وإذا كان أحد أبويه مجوسيا ووثنيا والآخر كتابيا لم يجز أيضا عندنا ، وقال أبو حنيفة : يجوز على كل حال ، وقال الشافعي : إن كان الأب مجوسيا لم يحل قولا واحدا ، وإن كانت الأم مجوسية فعلى قولين . دليلنا : ما قدمناه من أنه لو كان كتابيا لما جاز أكل ما أرسل عليه فهذا الفرع يسقط عنا . مسألة 21 : كل حيوان مقدور على ذكاته إذا لم يقدر عليه مثل أن يصير مثل الصيد أو يتردى في بئر فلا يقدر على ذكاته كان عقره ذكاته ، وفي أي موضع وقع فيه ، وبه قال في الصحابة علي عليه السلام وابن مسعود وابن عمر وابن عباس ، وفي التابعين عطاء وطاووس والحسن البصري ، وفي الفقهاء الثوري وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي . وذهبت طائفة إلى أن ذكاته في الحلق واللبة مثل المقدور عليه فإن عقره فقتله في غيرهما لم يحل أكله ، ذهب إليه سعيد بن المسيب وربيعة ومالك والليث بن سعد . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا روى رافع بن خديج أن بعيرا ند فرماه رجل بسهم فحسه فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما ند منها فاصنعوا به