مسألة 19 : إذا كان المرسل كتابيا لم يحل أكل ما قتله ، وقال جميع
الفقهاء : يجوز ذلك .
دليلنا : إنا ندل على أن ذبائح أهل الكتاب لا تحل ، وكل من قال بذلك
قال : إن إرسالهم لا يجوز أن يعتبر في استباحة الصيد ، وطريقة الاحتياط تقتضي
ذلك .
مسألة 20 : إذا كان المرسل مجوسيا أو وثنيا لم يحل أكل ما اصطاده بلا
خلاف ، وإذا كان أحد أبويه مجوسيا ووثنيا والآخر كتابيا لم يجز أيضا عندنا ،
وقال أبو حنيفة : يجوز على كل حال ، وقال الشافعي : إن كان الأب مجوسيا لم
يحل قولا واحدا ، وإن كانت الأم مجوسية فعلى قولين .
دليلنا : ما قدمناه من أنه لو كان كتابيا لما جاز أكل ما أرسل عليه فهذا
الفرع يسقط عنا .
مسألة 21 : كل حيوان مقدور على ذكاته إذا لم يقدر عليه مثل أن يصير
مثل الصيد أو يتردى في بئر فلا يقدر على ذكاته كان عقره ذكاته ، وفي أي موضع
وقع فيه ، وبه قال في الصحابة علي عليه السلام وابن مسعود وابن عمر وابن
عباس ، وفي التابعين عطاء وطاووس والحسن البصري ، وفي الفقهاء الثوري
وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي .
وذهبت طائفة إلى أن ذكاته في الحلق واللبة مثل المقدور عليه فإن عقره
فقتله في غيرهما لم يحل أكله ، ذهب إليه سعيد بن المسيب وربيعة ومالك والليث
بن سعد .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا روى رافع بن خديج أن بعيرا ند فرماه رجل بسهم فحسه فقال النبي
صلى الله عليه وآله : إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما ند منها فاصنعوا به
الينابيع الفقهية — صفحة 12
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢