ليجعل الدرك عليه ، فهل للشفيع حلاف المشتري أيضا ؟ فيه الوجهان من
وصول الشقص إليه ومن فائدة الدرك .
فرع :
لو أقر البائع بقبض الثمن من المشتري بقي ثمن الشفيع لا يدعيه أحد
فيحفظه الحاكم ، فإن رجع المشتري إلى الإقرار بالبيع فهو له ، وإلا ، فإن رجع
البائع عن قبض الثمن من المشتري فهو له .
الرابعة : لو بيع بعض دار الميت في دينه فلا شفعة لوارثه ، إما لأن التركة
ملكه فالزائل ملكه ، وإما لأن مجموع التركة على حكم مال المورث وإنما ملك
بعد قضاء الدين فيكون ملك الوارث متأخرا ، ولو قلنا بملك الوارث الزائد عن
قدر الدين احتمل الشفعة لأنه شريك ، كما لو كان شريكا قبل الموت وقلنا بعدم
ملكه للشقص مع الدين .
الخامسة : لو أوصى المشتري بالشقص لم يمنع حق الشفيع ، فإذا أخذه
فالثمن للوارث لزوال متعلق الوصية ، ولو أوصى بشقص فباع شريكه بعد موت
الموصي وقبل قبول الموصى له ففي استحقاقه أو استحقاق الوارث وجهان مبنيان
على أن القبول هل هو كاشف أو ناقل ، وعلى الاستحقاق ليس له المطالبة قبل
القبول ، وهل يكون ذلك عذرا في التأخير ؟ الأقرب لا ، وللوارث المطالبة على
الوجهين لأصالة عدم القبول ، فإن قبل الموصى له طالب حينئذ .
السادسة : لو تنازع المشتري والشفيع في الثمن فشهد البائع للمشتري لم
يقبل ، لأنه يشهد على فعل نفسه ، وإن شهد للشفيع ، احتمل القبول قبل القبض
لأن يقلل استحقاقه ، ولا يقبل بعده لأنه يقلل العهدة على نفسه .
السابعة : لو أنكر المشتري الشراء حلف ، فإن نكل حلف الشفيع وأخذ
بالشفعة وسلم الثمن إلى المشتري إن رجع عن إنكاره ، وإن أصر ، احتمل إقراره
في يد الشفيع وإجبار المشتري على قبوله ، أو إبراء ذمة الشفيع ، وصرفه إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 446
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٦