ولو لم يقلعه فللشفيع قلعه ويضمن ما ينقص من الغرس والبناء ، ونفي
الضمان في المختلف .
وإذا أراد الشفيع تملكه لم يقوم مستحقا للبقاء ولا مقلوعا ، بل تقوم الأرض
مشغولة وخالية ، فالتفاوت قيمته ، أو يقوم الغرس والبناء مقيدا باستحقاق الترك
بأجرة والأخذ بقيمته ، وهذا لا يتم إلا على قول الشيخ بأن الشفيع لا يملك قلعه
مجانا وأنه يجاب إلى القسمة لو طولب بملكه ، وهو مشكل .
درس [ 5 ] :
في اللواحق وهي مسائل :
الأولى : المروي أن الشفعة لا تورث ، إلا أن الطريق ضعيف بطلحة بن زيد ،
ولم ينعقد عليه الإجماع ولا قول الأكثر ، فإن المفيد والمرتضى وابن الجنيد أثبتوا
أنها تورث ، والشيخ القائل بالرواية موافق لهم في الخلاف ، وآي الإرث عام لا
تنهض الرواية بتخصيصها .
الثانية إرثها على حد المال ، فلو عفوا إلا واحدا فله الجميع ، وليس هذا مبنيا
على الكثرة ، لأن مصدرها واحد ، فحينئذ يقسم على السهام لا على الرؤوس ،
فللزوجة مع الولد الثمن ، ويظهر من الشيخ أنه مبني على الخلاف في القسمة مع
الكثرة ، ورده في المختلف بأن استحقاقهم عن مورثهم المستحق للجميع ونسبته
إليهم بالإرث المقتضي للتوزيع بحسبه .
ولك أن تقول : هل الوارث أخذ بسبب أنه شريك أم أخذه للمورث تقديرا
ثم يخلفه فيه ؟ فعلى الأول يتجه القول بالرؤوس ، وعلى الثاني لا .
الثالثة : لو ادعى الشريك بيع نصيبه من آخر فأنكر ، حلف وثبتت الشفعة
للشريك على البائع مؤاخذة له بإقراره ، وأنكر ابن إدريس لأنها تبع لثبوت البيع
والأخذ من المشتري .
وهل للبائع إحلاف المشتري ؟ يحتمل المنع لوصول الثمن إليه ، والثبوت
الينابيع الفقهية — صفحة 445
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٥