درس [ 6 ] :
في فروع الكثرة عند من أثبتها من الأصحاب ، وكثير منها يتأنى في وارث
الشريك الواحد ، فلنشر إلى اثني عشر فرعا :
الأول : لو كان ملك بين أخوين ثم مات أحدهما عن ابنين فباع أحدهما
نصيبه ، فالشفعة بينا لعم وابن أخيه ، لتحقق الشركة ، ولا يختص بها ابن الأخ من
حيث اختصاصهما بوارثة الأب دون العم ، لأن اختلاف أنساب الملك لا أثر لها .
الثاني : لو باع أحد الشريكين بعض نصيبه من رجل ثم باع الباقي من آخر ،
فعلى المشهور للشريك الأخذ منهما أو يترك ، وعلى الكثرة له أخذ نصيب الأول
والثاني ، وفي مشاركة الأول له أوجه : المشاركة لأنه كان شريكا عند العقد ،
وعدمها لأن ملكه مستحق للشفعة فلا يكون سببا في استحقاقها .
والتفصيل ، إن عفا عنه شارك لقرار ملكه ، ويشكل بأن القرار إنما حصل
بعد استحقاق الشريك الشفعة فلا يكون مقاوما للقار ، أولا ، ويضعف بأن حقيقة
الملك سابقة .
الثالث : لو عفا بعض الشركاء فللباقين الأخذ للجميع أو الترك ولو كان
الباقي واحدا ، وربما أمكن سقوط حقه لا غير ، أو يقال : لا يصح عفوه لأن الشفعة
لا تتبعض ، وهو بعيد ، وعفو ورثة الواحد مترتب على ذلك ، ويحتمل بطلان
حقهم لأنهم بمثابة المورث إذا عفا عن بعض حقه ، وصرح في المبسوط بأن الآخر
له الأخذ ولو قلنا أنهم يأخذون لأنفسهم لا بخلافة المورث لهم كالشركاء
المتعددين .
الرابع : لو كان الشفعاء غيبا فحضر واحد ، أخذ الجميع أو ترك ، فإذ حضر
آخر شارك الأول لأنه لا وثوق بأخذ الغائب ، فإذا حضر ثالث أخذ من كل
منهما ثلث ما في يده ، ويحتمل أن يقال : لمن بعد الأول الاقتصار على نصيبه لزوال
تضرر المشتري .
الخامس : لو حضر أحد الشركاء وطلب التأخير إلى حضور الباقين ، احتمل
الينابيع الفقهية — صفحة 448
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٨