إجابته لظهور عذره بتزلزل ملكه ، وبذل كل الثمن في مقابلة ما لا يتبقى ببقائه ،
وعدمه لأن متمكن من أخذ الكل فكان مقصرا ، ولا في الأول قوة ، واختاره في
المبسوط .
السادس : لو حضر الثالث فلم يظفر إلا بأحد الآخذين فالأقرب أنه يطالب
بثلث ما في يده خاصة لأنه القدر الذي يستحقه ، ويحتمل مشاركته لأنه يقول : أنا
وأنت سواء في الاستحقاق ، ولم أظفر إلا بك .
السابع : لا مشاركة للثاني في غلة السابق ، لأن ملكه متأخر عنها ، وليس
للسابق أخذ بالنيابة على الثاني إذ لا وكالة ولا حكم له عليه ، نعم لو كان وكيلا
وأخذ بحق الوكالة له تحققت المشاركة .
الثامن : إذا جوزنا للثاني أخذ نصيبه فحضر الثالث أخذ الثلث مما في يد الثاني
وضمه إلى ما في يد الأول وتشاطراه ، فيقسم المشفوع على تسعة ، بيد الأول ستة ،
والثاني ثلاثة ، فإذا أضيف سهم إلى الستة صار سبعة لا نصف لها ، فيصير إلى
ثمانية عشر ، ووجهه أن الثاني ترك سدسا كان له أخذه فقصر في حق نفسه ،
وحق الثالث مشاع في الجميع وهو والأول لم يعفوا عن شئ فتساويا ، ويحتمل
أن لا يأخذ الثالث من الثاني شيئا ، بل يأخذ نصف ما في يد الأول ، فيقسم
المشفوع أثلاثا بناء على أن فعل الثاني لا يعد عفوا عن السدس ، وإلا لاتجه بطلان
حقه لأن العفو عن البعض عفو عن الكل على الاحتمال السابق ، وإنما أخذ كمال
حقه ، وبالجملة إذا جعلناه مخيرا بين النصف والثلث وتخير الثلث لا يكون ذلك
عفوا عن السدس .
التاسع : لو حضر أحد الشركاء فأخذ وقاسم وكلاء الغائبين ثم حضر آخر
فله فسخ القسمة والمشاركة ، ولا عبرة برد الحاضر ، فلمن جاء بعد الأخذ ،
ودرك الجميع على المشتري وإن أخذ بعضهم من بعض .
العاشر : لو باع بعض الشركاء نصيبه من آخر ، فالشفعة بأجمعها للباقين ، ولا
شئ للمشتري ، لأنه لا يستحق الإنسان على نفسه حقا ، وفي المبسوط : له ، لقيام
الينابيع الفقهية — صفحة 449
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٩