الخامس : لو اشتمل البيع على خيار للبائع أو لهما ، قال الشيخ : لا شفعة ،
بناء على عدم انتقال المبيع ، وهو قول ابن الجنيد ، وقال ابن إدريس : ثبتت بناء
على الانتقال ، فظاهره بطلان خيار البائع بالأخذ ، وقال الفاضل : أخذه مراعى ،
فإن فسخ البائع بطل الأخذ وإلا صح ، ولا أعلم به قائلا .
قال الشيخ : فإن اختص به المشتري ثبتت الشفعة وله المطالبة بها قبل
انقضاء الخيار ، ويلزم على قوله الفاضل أن تكون المطالبة مراعاة ، ويمكن القول
بأن الأخذ يبطل خيار المشتري ، كما لو أراد الرد بالعيب فأخذ الشفيع ، ولأن
الغرض الثمن وقد حصل من الشفيع ، إلا أن يجاب بأن المشتري يريد دفع
الدرك عنه .
فرع :
لو كان الخيار للمشتري فباع الشفيع نصيبه فالشفعة للمشتري الأول ، وفي
بقاء شفعة البائع لو باع قبل العلم وجهان يأتيان إن شاء الله تعالى .
ولو كان الخيار للبائع أو لهما فالشفعة للبائع الأول عند الشيخ وابن
الجنيد ، لأن المبيع لم ينتقل عنه ، ومن قال بالانتقال فالشفعة للمشتري الأول .
السادس : إنما يأخذ المشتري بالثمن الذي وقع عليه العقد ، ولا يلزمه الدلالة
ولا أجرة الناقد والوزان ، ولا ما يزيده المشتري للبائع وإن كان في مدة الخيار ،
ولا ما ينقصه البائع عن المشتري ، وقال الشيخ : يلحق الزيادة والنقيصة بالعقد
في الخيار ، بناء على مذهبه في الانتقال .
السابع : لو باع شقصا في المرض وحابى من وارث أو غيره ، فإن خرج من
الثلث قدر المحاباة أخذ الشفيع بذلك الثمن ، وكذا لو أجاز الوارث ، ولو زاد ولم
يجز أخذ ما استقر عليه العقد بحصته من الثمن ، ولو أراد المشتري الفسخ لتبعض
الصفقة فللشفيع منعه .
الثامن : لو أخبر المشتري بقدر المبيع أو الثمن أو جنسه وحلوله أو تأجيله أو
الينابيع الفقهية — صفحة 436
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٦