الخامس : أن يكون البائع شريكا بالجزء المشاع ، فلو قسم وباع فلا شفعة ،
نعم تثبت بالشركة في النهر والطريق والساقية وإن تميز بالقسمة .
السادس : قدرة الشفيع على الثمن ، فلو كان عاجزا عنه بطلت شفعته ، وكذا
لو ماطل أو هرب ، ولو ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام ، فتبطل إن لم يحضره
فيها ، ولو ذكر غيبته في بلد آخر أجل بقدر وصوله إليه وثلاثة أيام ما لم يتضرر
المشتري .
السابع : المطالبة على الفور على رأي ، فلو أخل بها مع قدرته بطلت ، ولو
أخل لعذر عنها وعن التوكيل ، أو لعدم علمه ، أو لتوهمه كثرة الثمن ، أو لتوهم نقد
معين أو جنس بعينه لم تبطل .
والمحبوس على حق معذور مع عجزه لا بدونه ، والمجنون والصبي
معذوران مع إهمال الولي لغير المصلحة لا لها ، ولو قدم الغائب العاجز عن
الحضور والوكالة كان له الأخذ وإن تطاول دهره ولم يشهد مع إمكانه .
ولا يجب تجاوز العادة في المشي ، ولا قطع العبادة المندوبة ، ولا ترك
الصلاة بعد دخول وقتها .
الثامن : إسلام الشفيع إن كان المشتري مسلما ، فلا تثبت للكافر وإن كان
ذميا على المسلم ، ولا اعتبار بالبائع ، وتثبت للمسلم والكافر على الكافر .
الفصل الثاني : في الأحكام :
يستحق الشفيع الأخذ بالعقد ، وإن اشتمل على خيار للبائع فبعد انقضائه ،
ولا يملك إلا بالأخذ ، وإنما يأخذ الجميع أو يترك ، ويأخذ بما وقع عليه العقد
وإن بيع بأضعاف ثمن المثل وأبرئ المشتري من أكثره حيلة لسقوطها ، ولا
يلزمه غيره من دلالة وشبهها وزيادة في مدة الخيار .
ولو دفع عرضا يساوي بعض الثمن أخذه الشفيع بالمسمى ، ولو ضم المشفوع بغيره أخذ
المشفوع بالحصة ولا خيار للمشتري ، فإن كان الثمن مثليا
الينابيع الفقهية — صفحة 423
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٣