على ذلك ، لأنه متى لم يرد عليه قيمة ما نقص دخل عليه في ذلك الضرر .
مسألة 15 : إذا اشترى النخل والأرض ، وشرط الثمرة ، كان للشفيع أن
يأخذ الكل بالشفعة . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك .
وقال الشافعي : له أن يأخذ الكل دون الثمرة . وبه قال عبيد الله بن الحسن
العنبري .
دليلنا : عموم الأخبار التي رويناها في وجوب الشفعة في المبيع ، والمنع
يحتاج إلى دليل ، وأبو حنيفة ومالك ادعيا أن هذه مسألة إجماع .
مسألة 16 : إذا باع شقصا من مشاع ، لا يجوز قسمته شرعا - كالحمام ،
والأرحية ، والدور الضيقة ، والعضائد الضيقة - فلا شفعة فيها . وبه قال أهل
الحجاز : ربيعة ، ومالك ، والشافعي ، وهو قول عثمان بن عفان .
وقال أبو حنيفة ، وأصحابه ، والثوري ، وأبو العباس بن سريج : تجب الشفعة
فيها .
دليلنا ما رواه أبو هريرة وجابر ، أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الشفعة
فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة .
وقال جابر : إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وآله الشفعة في كل ما لم
يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة .
فوجه الدلالة أنه ذكر الشفعة بالألف واللام وهما للجنس ، فكان تقديرا
لكلمة جنس الشفعة فيما لم يقسم ، يعني ما يصح قسمته وما لا يصح قسمته لا
يدخل تحته ، ولأن إيجاب الشفعة حكم يحتاج إلى دلالة شرعية .
وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : إنما الشفعة في كل ما لم يقسم .
ولفظة " إنما " تفيد معنى " لا " فكأنه قال لا شفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا
ثبت هذا فإن تقدير الدلالة أن قوله : " ما لم يقسم " إنما تفيد ما يقسم ، إلا أنه لم
الينابيع الفقهية — صفحة 340
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٠