في القديم .
ورابعها : أنه إذا انتقض البناء ، وكانت الأعيان المنهدمة موجودة ، دخلت في
الشفعة . وإن كانت منفصلة عن العرصة ، لأنه يتسلمها بالثمن الذي وقع البيع به ،
والاستحقاق وجب له حين البيع ، وإن كانت الأعيان مفقودة يأخذ بحصته من
الثمن .
وخامسها : إنه إذا كانت العرصة قائمة بحالها أخذه بجميع الثمن ، سواء
كانت الأعيان المنفصلة موجودة أو مفقودة ، وإن كان بعض العرصة هلك
بالغرق أخذ بالحصة من الثمن .
دليلنا : ما رواه جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الشفعة في كل
مشترك ربع أو حائط ، ولا يحل له أن يبيعه حتى يعرضه على شريكه ، فإن باعه
فشريكه أحق به بالثمن ، فثبت أنه يأخذه بذلك الثمن ، فمن قال ببعضه فقد ترك
الخبر .
مسألة 14 : إذا اشترى شيئا وقاسم ، وغرس فيه ، وبنى ، ثم طالب الشفيع
بالشفعة ، ولم يكن قبل ذلك عالما بالشراء ، كان له إجباره على قلع الغراس
والبناء إذا رد عليه ما نقص من الغراس والبناء بالقلع . وبه قال الشافعي ،
ومالك ، والنخعي ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق .
وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه : له مطالبته بالقلع ، ولا يعطيه ما نقص
بالقلع .
دليلنا : أن المشتري غرس ملكه في ملكه ، فلم يكن متعديا ، وإذا لم يكن
متعديا وجب أن يرد عليه ما نقص من غرسه بالقلع .
ولأنه إذا رد عليه ما نقص به من الغراس فلا خلاف أن له مطالبته بالقلع ،
وإن لم يرد فليس على وجوب القلع دليل .
وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، يدل
الينابيع الفقهية — صفحة 339
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٩