مالك ، وهو اختيار أبي إسحاق المروزي .
دليلنا : أن الملك قد ثبت بالعقد وانتقل ، فوجبت الشفعة للشفيع على
المشتري لأنه ملكه ، فمن قال لا شفعة له فعليه الدلالة .
فإن قالوا : لا نسلم أنه ملك بالعقد ، بل يملك بهما ، أو هو مراعى فقد دللنا
على بطلان ذلك في البيوع .
مسألة 22 : إذا اشترى شقصا وسيفا ، أو شقصا وعبدا ، أو شقصا وعرضا من
العروض ، كان للشفيع الشفعة بحصته من الثمن ، ولا حق له فيما بيع معه . وبه
قال أبو حنيفة ، والشافعي .
ولأبي حنيفة رواية شاذة أنه يأخذ الشقص والسيف معا بالشفعة .
وقال مالك : لو باع شقصا من أرض فيها غلمان يعملون له ، كان له أخذ
الشقص والغلمان معا بالشفعة .
دليلنا : أن ما أوجبناه مجمع عليه ، وما الدعوة ليس عليه دليل .
مسألة 23 : إذا أخذ الشفيع الشقص من المشتري أو البائع - قبض
المشتري أو لم يقبض - فإن دركه وعهدته على المشتري دون البائع . وبه قال
مالك ، والشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن أخذها من البائع فالعهدة على البائع ، وإن أخذها من
المشتري فكما قلناه .
وقال ابن أبي ليلى وعثمان البتي : عهدة المبيع على البائع دون المشتري ،
سواء أخذها من يد البائع أو يد المشتري ، لأن المشتري كالسفير .
دليلنا : أن المشتري ملك ، وإذا ملك فإنما يأخذ الشفيع منه ملكه بحق
الشفعة فيلزمه دركه كما لو باعه .
الينابيع الفقهية — صفحة 343
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٣