الأخذ أو الترك .
دليلنا خبر جابر ، وأبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الشفعة
فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة ولم يفصل وعليه إجماع الفرقة المحقة .
مسألة 19 : إذا كان للصبي شفعة ، وله في أخذها الحظ ، ولم يأخذ الولي عنه
بالشفعة ، لم يسقط حقه ، وكان إذا بلغ له المطالبة بها أو تركها . وبه قال
الشافعي ، ومحمد بن الحسن ، وزفر .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : تسقط شفعته ، وليس له أخذها .
دليلنا : أنه قد ثبت أنها حقه ، وليس على سقوطها دلالة ، وترك الولي الأخذ
ليس بمؤثر في إسقاط حقه ، كما لا يسقط ديونه كلها وحقوقه .
مسألة 20 : إذا كان للصبي شفعة الحظ له تركها ، فتركها الولي ، وبلغ
الصبي ورشد ، فإن له المطالبة بالأخذ وله تركه . وبه قال محمد وزفر ، وهو أحد
قوله الشافعي ، وهو ضعيف عندهم .
وله قول آخر وعليه أكثر أصحابه أنه : ليس له المطالبة ، وسقط حقه . وبه
قال أبو حنيفة وأبو يوسف .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
وأيضا جميع الأخبار التي وردت في وجوب الشفعة يتناول هذا الموضع .
ولا دلالة على إسقاطها بترك الولي .
مسألة 21 : إذا باع شقصا بشرط الخيار ، فإن كان الخيار للبائع أو لها فلا
شفعة للشفيع ، وإن كان الخيار للمشتري فإنه يجب الشفعة للشفيع ، وله المطالبة
بها قبل انقضاء الخيار . وبه قال أبو حنيفة ، وهو المنصوص للشافعي .
وقال الربيع فيها قول آخر أنه : ليس له الأخذ قبل انقضاء الخيار . وبه قال
الينابيع الفقهية — صفحة 342
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٢