وتشديد الواو " فللزرع إلى الشراك وللشجر إلى القدم وللنخل إلى الساق ، ثم
يرسل إلى المحيي ثانيا وإلى الذي يلي الفوهة مع جهل السابق ، ولو لم يفضل
عن صاحب النبوة شئ فلا شئ للآخر بذلك ، وقضى النبي صلى الله عليه وآله في
سيل وادي مهزور " بالزاء أولا ثم الراء " - وهو بالمدينة الشريفة - ، ولو تعاسروا
اثنان فصاعدا في القرب قسم بينهم فإن ضاق عن ذلك تهايأوا ، فإن تعاسروا
أقرع بينهم ، فإن كان الماء لا يفضل عن أحدهما سقى الخارج بالقرعة بنسبة
نصيبه منه ، ولو تفاوتت أرضوهم قسم بينهم بحسبها .
ولو احتاج النهر المملوك إلى حفر أو سد بثق ، فعلى الملاك بنسبة
الملك ، فيشترك الجميع في الخرج إلى أن ينتهي إلى الأول ثم لا يشاركهم وكذا
الثاني وما بعده ، أما مفيضه لو احتاج إلى إصلاحه فعلى الجميع .
ويجوز بيع الماء المملوك وإن فضل عن حاجة صاحبه ، ولكنه يكره وفاقا
للقاضي والفاضلين ، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف في ماء البئر : إن فضل
عنه شئ وجب بذله لشرب السابلة والماشية لا لسقي الزرع ، وهو قول ابن الجنيد
لقوله عليه السلام : الناس شركاء في ثلاث الماء والنار والكلأ ، ونهيه عن بيع
الماء في خبر جابر ويحمل على الكراهية ، فيباع كيلا ووزنا ومشاهدة إذا كان
محصورا ، أما ماء البئر والعين فلا إلا أن يزيد به على الدوام فالأقرب الصحة سواء
كان منفردا أو تابعا للأرض .
ولو حفر بئرا لا للتملك فهو أولى بها مدة بقائه عليها ، فإذا تركها حل لغيره
الانتفاع بمائها ، فلو عاد الأول بعد الإعراض فالأقرب أنه يساوي غيره ، ومياه
العيون في المباح والآبار المباحة والغيوث والأنهار الكبار كالفرات ودجلة
والنيل الناس فيها شرع .
درس [ 1 ] :
المعادن الظاهرة ، وهي التي لا يحتاج تحصيلها إلى طلب كالياقوت والبرام
الينابيع الفقهية — صفحة 320
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٠