وبقاؤه إن بقي رحله أو خادمه والأقرب تفويض ذلك إلى ما يراه الناظر صلاحا .
وأما الطرق ففائدتها في الأصل الاستطراق ولا يمنع من الوقوف فيها إذا لم
يضر بالمارة ، وكذا القعود ولو كان للبيع والشراء فليس للمار أن يخص بالممر
موضع الجلوس إذا كان له عنه مندوحة ، لثبوت الاشتراك بين المار والقاعدة ،
فإن فارق ورحله باق فهو أحق به وإلا فلا وإن تضرر بتفريق معامليه قاله جماعة ،
ويحتمل بقاء حقه لأن أظهر المقاصد أن يعرف مكانه ليقصده المعاملون ، نعم لو
طالت المفارقة زال حقه لأن الإضرار استند إليه ، وله أن يظلل على نفسه بما لا يضر
بالطارق ، وليس له تسقيف المكان ولا بناء دكة ولا غيرها فيه ، وكذا الحكم في
مقاعد الأسواق المباحة وروى الصدوق عن علي عليه السلام : سوق المسلمين
كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل ، وهو حسن ، وليس للإمام
إقطاعها ولا يتوقف الانتفاع بها على إذنه .
الينابيع الفقهية — صفحة 323
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٣