للناضح ، وحمل الرواية بالستين على أن عمق البئر ذلك ، وهذا الحريم مستحق
سواء كانت البئر أو العين مختصة أو مشتركة بين المسلمين .
وروى الصدوق أن حريم المسجد أربعون ذراعا من كل ناحية وحريم
المؤمن في الصيف باع ، وروي عظم الذراع ، وأن حريم النخلة طول سعفها .
ولا حريم في الأملاك لتعارضها ، فلكل أن يتصرف في ملكه بما جرت
العادة به وإن تضرر صاحبه ، ولا ضمان لتعميق أساس حائطه وبئره وبالوعته ،
واتخاذ منزله دكان حداد أو صفار أو قصار أو دباغ .
وحريم الطريق في المباح سبعة أذرع لروايتي مسمع والسكوني والقول
بالخمس ضعيف .
فروع :
الأول : لو جعل المحيون الطريق أقل من سبع فللإمام إلزامهم بالسبع ،
والملزم إنما هو المحيي ثانيا في مقابلة الأول ، ولو تساويا ألزما ، ولو زادوها على
السبع واستطرقت فهل يجوز للغير أن يحدث في الزائد حدثا من بناء وغرس ؟
الظاهر ذلك لأن حريم الطريق باق .
الثاني : لا فرق بين الطريق العام أو ما يختص به أهل قرى أو قرية في ذلك ،
نعم لو انحصر أهل الطريق فاتفقوا على اختصاره أو تغييره أمكن الجواز والوجه
المنع لأنه لا ينفك من مرور غيرهم عليه ولو نادرا .
الثالث : لا يزول حريم الطريق باستئجامها وانقطاع المرور عليها لأنه يتوقع
عوده ، نعم لو استطرق المارة غيرها وأدى ذلك إلى الإعراض عنها بالكلية أمكن
جواز إحياء الأولى ، وخصوصا إذا كانت الثانية أخصر وأسهل .
وثامنها : أن لا يكون الموات مقطعا من النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام كما
أقطع رسول الله صلى الله عليه وآله بلال بن الحارث العقيق وأقطع الزبير حصر
فرسه " بضم الحاء " - وهو عدوه - فأجراه حتى قام فرمى بسوطه فقال : أعطوه من
حيث وقع السوط ، وأقطع الدور وأقطع وائل بن حجر أرضا بحضرموت وهذا
الينابيع الفقهية — صفحة 317
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٧