الإقطاع غير ملك بل هو كالتحجير في إفادة الاختصاص .
وتاسعها : قصد التملك ، فلو فعل أسباب الملك بقصد غير التملك فالظاهر
أنه لا يملك ، وكذا لو خلا عن قصد ، وكذا سائر المباحات كالاصطياد
والاحتطاب والاحتشاش ، فلو أتبع ظبيا يمتحن قوته فأثبت يده عليه لا بقصد
التمليك لم يملك ، وإن اكتفينا بإثبات اليد ملك ، وربما فرق بين فعل لا تردد فيه
كبناء الجدران في القرية والتسقيف مع البناء في البيت ، وبين فعل محتمل
كإصلاح الأرض للزراعة ، فإنه محتمل لغير ذلك كالنزول عليها وإجراء الخيل
فيها فتعتبر فيه النية بخلاف غير المحتمل ، ويكون وزان دينك كوزان صريح
اللفظ وكنايته ، ويضعف بأن الاحتمال لا يندفع ، ونمنع استغناء الصريح عن
النية .
تتمة :
روي أنه إذا كان بيده أرض تلقاها عن أبيه وجده ويعلم أنها للغير ولا يعرفه
أنه يتبع تصرفه فيها ، وحملها ابن إدريس على غير المغصوبة فيكون كاللقطة
فيملك التصرف فيها بعد التعريف ، وقال بعضهم : تحمل على أنها كانت مع أبيه
وجده مستأجرة أو مستعارة وقد أحدث فيها بناء وغرس ، فيباع البناء والغرس
لأنه من آثار التصرف ، فيطلق عليه الاسم ، والشيخ في النهاية على الرواية .
الينابيع الفقهية — صفحة 318
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٨