وإما لطعنهم في أن الموات للإمام وإما لاعترافهم به وتخصيص المعادن بالخروج
عن ملكه ، والكل ضعيف .
درس [ 2 ] :
في المنافع ، وهي المساجد والمشاهد والمدارس والربط والطرق ومقاعد
الأسواق ، فمن سبق إلى مكان من المسجد أو المشهد فهو أولى به ، فإذا فارق بطل
حقه إلا أن يكون رحله باقيا ، ولا فرق بين قيامه لحاجة أو غيرها ، ولو توافى اثنان
وتعذر اجتماعهما أقرع ، ويتساوى المعتاد لبقعة معينة وغيره وإن كان اعتياد
جلوسه لدرس أو تدريس .
فرع :
لو رعف المصلي في أثناء صلاته أو أحدث ففارق ، ففي أولويته بعوده إذا
كان للإتمام نظر من أنها صلاة واحدة فلا يمنع من إتمامها ، ومن تبعية الحق
للاستقرار ، والأول أقرب إلا أن يجد مكانا مساويا للأول أو أولى منه ، أما لو فعل
المنافي للإتمام فهو وغيره سواء إلا مع بقاء رحله .
وأما المدارس والربط فالسابق إلى بيت منها لا يزعج بإخراج ولا مزاحمة
شريك وإن طالت المدة ، إلا أن يشترط الواقف أمدا فيخرج عند انتهائه ، ويحتمل
في المدرسة ودار القرآن الإزعاج إذا تم غرضه من ذلك ، ويقوي الاحتمال إذا
ترك التشاغل بالعلم والقرآن وإن لم يشرطهما الواقف ، لأن موضوع المدرسة
ذلك .
وأما الرباط فلا غرض فيه فيستتم ، فيجوز الدوام فيه ، ولو فارق ساكن
المدرسة والرباط ففيه أوجه ، زوال حقه كالمسجد ، وبقاؤه مطلقا لأنه باستيلائه
جرى مجرى المالك ، وبقاؤه إن قصرت المدة دون ما إذا طالت لئلا يضر
بالمستحقين ، وبقاؤه إن خرج لضرورة لطلب مأربة مهمة وإن طالت المدة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 322
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٢