درس [ 1 ] :
وسابعها : أن لا يكون حريما لعامر ، فحريم الدار مطرح ترابها وكناستها
ومصب مياهها وثلوجها ومسلك الدخول والخروج إليها ومنها في صوب الباب ،
والظاهر الاكتفاء في الصوب بما يمكن فيه التصرف في حوائجه ، فليس له منع
المحيي من كل الجهة التي في صوب الباب ، وإن افتقر الأول في السلوك إلى
ازورار حذرا من التضيق للمباح وفي التقدير هنا بنصاب الطريق نظرا من التسمية
ومن توهم اختصاص التقدير بالطريق العام ، وله أن يمنع من يحفر بقرب حائطه
في المباح بئرا أو نهرا يضران بحائطه أو داره .
وحريم القرية مطرح القمامة والتراب والزبل ومناخ الإبل ومرتكض
الخيل والنادي وملعب الصبيان ومسيل المياه ومرعى الماشية ومحتطب أهلها مما
جرت العادة بوصولهم إليه ، وليس لهم المنع فيما يعد من المرعى والمحتطب
بحيث لا يطرقونه إلا نادرا ، ولا المنع مما لا يضرهم مما يطرقونه ، ولا يتقدر حريم
القرية بالصحية من كل جانب ، ولا فرق بين قرى المسلمين وأهل الذمة في ذلك .
وحريم الشرب مطرح ترابه والمجاز على حافتيه .
وحريم العين ألف ذراع في الرخوة وخمسمائة في الصلبة ، فليس للغير
استنباط عين أخرى في هذا القدر .
وروي هذا التقدير في القناة ، ولو أراد الغير إحداث قناة أخرى فإنه يتباعد
عنها في العرض ذينك .
وحريم بئر المعطن " بكسر الطاء " أربعون ذراعا وهي ما يسقي منها الإبل
وشبهها ، وبئر الناضح للزرع ستون ذراعا ، وقال ابن الجنيد : روي عن رسول الله
صلى الله عليه وآله أنه قال : حريم بئر الجاهلية خمسون ذراعا والإسلامية خمسة
وعشرون ذراعا ، وفي صحيح حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام : في
العادية أربعون ذراعا وفي رواية خمسون ذراعا إلا أن يكون إلى عطن أو إلى
الطريق فخمسة وعشرون ، وقال ابن الجنيد : حريم بئر الناضح قدر عمقها ممرا
الينابيع الفقهية — صفحة 316
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٦