لو زرع أو غرس وساق الماء أو قطعه فهو إحياء وكذا لا يشترط الحائط والمسناة
في الزرع ، نعم يشترط أن يبين الحد بمرز وشبهه .
وأما الغرس فالظاهر اشتراط أحد الثلاثة مصيرا إلى العرف ، ولو فعل دون
ذلك واقتصر كان تحجيرا يفيد أولوية لا ملكا فلا يصح بيعه ، نعم يورث عنه
ويصح الصلح عليه ، ولو أهمل الإتمام فللحاكم إلزامه بالإحياء أو رفع يده ، فلو
امتنع أذن لغيره فيها وإن اعتذر بشاغل أمهل مدة يزول عذره فيها فلو أحياها أحد
في مدة الإمهال لم يملك ويملك بعدها .
وعن الشيخ نجيب الدين بن نما أن التحجير إحياء ، ويمكن حمله على أرض
ليس فيها استئجام ولا ماء غالب وتسقيها الغيوث غالبا ، فإن ذلك قد يعد إحياء
وخصوصا عند من لا يشترط الحرث ولا الزرع والغرس لأنهما انتفاع وهو معلول
الملك فلا يكون سببا له كالسكنى ، والمحكم في هذا كله العرف لعدم نص
الشرع على ذلك واللغة .
ولو نصب بيت شعر أو خيمة في المباح فليس إحياء ، بل يفيد الأولوية .
ورابعها : أن لا يكون مملوكا لمسلم أو معاهد ، فلو سبق ملك واحد منهما لم
يصح الأحياء ، نعم لو تعطلت الأرض وجب عليه أحد الأمرين إما الإذن لغيره أو
الانتفاع .
فلو امتنع فللحاكم الإذن وللمالك " طسقها " على المأذون ، فلو تعذر
الحاكم فالظاهر جواز الأحياء مع الامتناع من الأمرين وعليه " طسقها " .
والمحجر في حكم المملوك على ما تقرر ومجرد ثبوت يد محترمة كاف في منع الغير
من الأحياء ، وإن لم يعلم وجود سبب الملك ، نعم لو علم إثبات اليد
بغير سبب مملك ولا موجب أولوية فلا عبرة به .
وموات الشرك كموات الإسلام ، فلا يملك الموات بالاستيلاء وإن ذب
عنه الكفار ، بل ولا تحصل به الأولوية ، وربما احتمل الملك والأولوية تنزيلا
للاستيلاء كالإحياء أو كالتحجير ، والأقرب المنع لأن الاستيلاء سبب في تملك
الينابيع الفقهية — صفحة 314
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٤