جماعة ولم يمنعهم قسم على قدر أنصبائهم من النهر ، ولو قصر النهر المباح عن
الجميع بدئ بالأول للزرع إلى الشراك وللشجر إلى القدم وللنخل إلى الساق
ثم يرسل إلى ما يليه ، ولا يجب قبل ذلك ولو أدى إلى تلف الآخر ، ولا يشاركهم
اللاحق وإنما يأخذ ما يفصل على رأي ، ولو استجد النهر جماعة فبالحفر يصيرون
أولى فإذا وصلوا مشرع الماء ، ملكوا على قدر النفقة على عمله .
ويجوز إخراج الروشن والجناح إلى النافذ إذا لم يضر وإن عارض المسلم ،
ولو أظلم الطريق قيل : لا يزال ، وفتح الأبواب بخلاف المرفوعة إلا مع الإذن ،
ولو صالحهم على إحداث روشن قيل : لم يخز ، ويجوز فتح الروازن والشبابيك ،
ولو أحدث فيها حدثا ، جاز لكل مستطرق إزالته ، ولكل من الداخل والخارج
فيها التقدم ، وينفرد الداخل بما بين البابين ويشتركان في الصدر إلى الأول ، وفي
الفاضل . وذو الدارين يجوز أن يفتح بينهما بابا وإن كانت كل واحدة في زقاق ،
وإن سقط الروشن المستوعب في النافذ فللمحاذي عمل آخر .
ولا يجب على الجار وضع خشب جاره على حائطه ، بل يستحب ، ولو أذن
ورجع قبل الوضع جاز ، وبعده على رأي ، ويضمن ، ولو صالحه على الوضع
جاز بشرط ذكر عدد الخشب والوزن والطول ، ولو انهدم افتقر إلى تجديد الإذن .
ولو تداعيا جدارا مطلقا ، فهو لمن حلف عليه مع نكول الآخر ، ولهما إن
حلفا أو نكلا ، ولمن اتصل بنيانه ولمن عليه طرحه ولصاحب الأساس ، وبالعكس
فيه مع اليمين ، ولا اعتبار بالروازن والخوارج ، ويقضي بالخص لمن إليه معاقد
قمطه ، ولا يجبر الشريك على العمارة لو انهدم الحائط ، وكذا غيره ، ولو هدمه
بغير إذنه أو باذنه بشرط العمارة أعاده ، ولا يجوز التصرف فيه إلا بإذن الآخر .
وجداران البيت لصاحب السفل ، والسقف لصاحب العلو ، ولا يجبر أحدهما
على بناء الجدار الحامل للعلو ، وجداران الغرفة لصاحبها وله الدرجة ، والغرفة
للأسفل ، وإن كان لهما باب إلى الآخر ، وللجار عطف أغصان شجرة جاره ،
والقطع ، ولو صالحه على الإبقاء في الهواء لم يصح ، ويصح على الحائط مع
الينابيع الفقهية — صفحة 311
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١١