أخرجها من يده ، ولو بادر إليها المحيي لم يصح ما لم يرفع السلطان يده أو يأذن
في الأحياء .
والتحجير يكون بنصب المروز أو الحائط ، وللإمام أن يحمي لنفسه ولغيره ما
يفضل عن مراعي المسلمين للخيل المعدة للجهاد ، ونعم الصدقة والجزية والضوال
وليس لآحاد المسلمين ذلك ، وما حماه النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه
السلام لمصلحة فزالت ، جاز نقضه ، والمرجع في الأحياء إلى العرف ، وربما سمي
التحجير إحياء .
ويجوز الانتفاع بالطرق في غير الاستطراق بما لا يضر ، ومن سبق إلى مكان
في المسجد والطريق فهو أحق به ، فلو قام بنية العود لم يزل الاستحقاق ما دام
رحله ، ولو جلس للبيع والشراء في الطريق منع على رأي ، إلا في المواضع
المتسعة ، فلو رفع رحله عنها بنية العود قيل : بطلت الأولوية ، ولو استبق اثنان إلى
المسجد وتعذر الاجتماع أقرع بينهما ، ومن سكن بيتا في مدرسة أو رباط ، فمن له
السكنى فهو أحق ما لم يشرط المدة ، فيخرج ، أو شرط الاشتغال بالعلم فيترك ،
وله أن يمنع من المشاركة ، ولو فارق لعذر سقطت الأولوية .
ولا تملك المعادن الظاهرة بالإحياء ، ولا يختص بها المحجر ، وللسابق أخذ
حاجته ، فإن تعدد ولم يمكن أقرع ، ولو حفر بقرب المملحة بئرا في موات وساق
إليها الماء وصارت ملحا ملكها ، ويملك بالإحياء الباطنة ، وحده أن يبلغ نيلها ،
ولو لم يبلغ فهو أحق ولا يملك ويجبره الإمام على الترك أو الإتمام ، ولو أحيا
أرضا فظهر فيها معدن ملكه ، ولو اشترى دارا فظهر فيها معدن فهو له دون البائع ،
ومن حفر بئرا في مباح فهو أملك بمائها من غيره ، وكذا من حفر نهرا ، ويكره
بيعه ، ولو حفرها لا للتملك فهو أحق ما دام مستعملا وإذا فارق فالسابق أحق
بالانتفاع .
ومياه العيون والآبار والغيوث شرع ، ويملك بالإحازة في الإناء وشبهه ، وما
يفيضه النهر المملوك في المباح ، قيل : لا يملكه الحافر بل هو أولى ، فإن كان فيه
الينابيع الفقهية — صفحة 310
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٠