تلخيص المرام
كتاب إحياء الموات
العامر من الأراضي ومصلحة العامر كالشرب والطريق والقناة لأربابه ،
والموات للإمام لا يملك بالإحياء ما لم يأذن ، فيملك مع الإذن وإن كان كافرا ،
والأرض الخراجية إذا ماتت لا يصح إحياؤها ، ومواتها وقت الفتح للإمام ، وله
كل ما لم يجر عليه ملك وكل ما ليس له مالك معروف ، ومع غيبته ، والمحيي
أحق به ، وإن زالت الآثار فأحياها غيره انتقل الاستحقاق ، وللإمام مع ظهوره
رفع يده .
وشرط الأحياء ألا تكون عليها يد مسلم وألا تكون حريما للعابر ، كالطريق
وحده في المباح سبع أذرع ، والشرب وحده مطرح التراب والمجاز عليه ،
والبئر ، فللمعطن أربعون ذراعا وللناضح ستون وللعين ألف في الرخوة ، وخمس
مائة في الصلبة ، والحائط وحده مطرح ترابه .
والحريم إنما يثبت في المبتكر من الموات ، وما يكون بقرب العامر يصح
إحياؤه ، إذا لم يكن مرفقا له ولا حريما ، ولو غرس في جانب الأرض المحياة ما
تبرز أغصانه أو عروقه إلى المباح لم يكن للغير الأحياء وله المنع ، وألا يكون
مشعرا للعبادة وألا يكون مقطعا من الإمام ، وألا يسبق بالتحجر أحد ، ولو ادعى
صاحب النهر في ملك غيره الحريم قضي له على رأي ، ولو حجر وأحياها غيره لم
يملك المحيي ، ولو حجر وأهمل أجبره الإمام على الترك أو العمارة ، فإن امتنع
الينابيع الفقهية — صفحة 309
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٩