أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو الصحيح عندهم .
والثاني : أنه مخير ، يقدم من شاء منهما .
والثالث : يقيم غيرهما في أخذ ما فيه ، ويقسمه بينهما .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن كل أمر مجهول فيه القرعة ، وهذا من المشتبه ،
فوجب الرجوع فيه إليها .
مسألة 12 : لا يجوز للإمام أن يقطع أحدا شيئا من الشوارع ، والطرقات ،
ولا رحاب الجوامع .
وقال الشافعي : للسلطان أن يقطع ذلك .
دليلنا : أن هذه المواضع لا يملكها أحد بعينه ، بل الناس فيها مشتركون ،
وإذا لم يملكها أحد فمن أثبت للسلطان أقطاعها فعليه الدلالة .
مسألة 13 : إذا ملك البئر بالإحياء ، وخرج ماؤها ، فهو أحق بمائها من
غيره بقدر حاجته وحاجة ماشيته ، وما يفضل عن ذلك يجب عليه بذله لغيره ،
لحاجته إليه للشرب له ولماشيته ، ولا يجب عليه بذله لسقي زرعه ، بل يستحب له
ذلك . وبه قال الشافعي .
وقال أبو عبيد بن حربويه : يستحب له ذلك لسقي غيره ، وسقي مواشيه ،
وسقي زرعه ، ولا يجب على حال .
وفي الناس من قال : يجب عليه بذله بلا عوض لشرب الماشية ، ولسقي
الزرع .
ومنهم من قال : يجب عليه بالعوض ، وأما بلا عوض فلا .
دليلنا : ما رواه أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من منع فضل
الماء ليمنع به الكلأ منعه الله فضل رحمته يوم القيامة .
وفيه أدلة :
الينابيع الفقهية — صفحة 287
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٧