مسألة 9 : ما حماه الإمام يجري عندنا مجرى ما حماه النبي عليه السلام ،
فإن غيره هو ، أو غيره من الأئمة القائمين مقامه ، أو غيره غير الإمام باذنه جاز
ذلك ، فأما غيرهم فلا يجوز له ذلك بحال .
وقال الشافعي : ينظر ، فإن غير ذلك هو أو غيره من الأئمة ، أو أحياه رجل
من الرعية بإذن الإمام ، صح ذلك ، وملكه بالإحياء .
فأما إذا أحياه رجل من الرعية بغير إذنه ، فهل يملك ؟ فيه قولان . وقيل
وجهان :
أحدهما : لا يملك .
والثاني : يملك .
دليلنا : أنه قد ثبت أن فعله حجة . ومقطوع على صحته ، وما كان كذلك
فلا يجوز خلافه .
مسألة 10 : حريم البئر أربعون ذراعا ، وحريم العين خمسمائة ذراع . وبه
قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : على قدر الحاجة إليه ، ولم يحده ، بل قال : على ما جرت به
العادة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : حريم البئر أربعون ذراعا .
ومن قال أن ذلك ليس على جهة التحديد ، فعليه الدلالة ، لأن ظاهره
التحديد .
مسألة 11 : إذا سبق نفسان إلى المعادن الظاهرة ، أقرع بينهما الإمام ، فمن
خرج اسمه قدمه ليأخذ حاجته .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
الينابيع الفقهية — صفحة 286
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٦