لا يحفظ عنهم أنهم قالوا : هي للإمام خاصة ، بل الظاهر أنهم يقولون لا مالك لها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وهي كثيرة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ليس للمرء إلا ما طابت به
نفس إمامه ، وإنما تطيب نفسه إذا أذن فيه .
مسألة 4 : إذا أذن الإمام للذمي في إحياء أرض الموات في بلاد الإسلام فإنه
يملك بالإذن . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يجوز للإمام أن بإذن له فيه فإن أذن له فأحياها لم يملك .
دليلنا : قوله عليه السلام : من أحيا أرضا ميتة فهي له .
وقوله من أحاط حائطا على الأرض فهي له ، وهذا عام في الجميع .
مسألة 5 : إذا أحيا أرضا مواتا بقرب العامر الذي هو لغيره ، بإذن الإمام ،
ملك بالإحياء . وبه قال الشافعي ، غير أنه لم يعتبر إذن الإمام .
وقال مالك : لا يملكه ، لأن في ذلك ضررا على هذه العامر .
دليلنا : قوله عليه السلام : من أحيا أرضا ميتة فهي له .
وكذلك الأخبار الأخر تدل على ما قلناه لعمومها .
وروي أن النبي عليه السلام أقطع الدور بالمدينة ، فقال : حي من بني زهرة
يقال لهم بنو عبد بن زهرة : نكب عنا ابن أم عبد ، فقال النبي عليه السلام : فلم
ابتعثني الله إذا ، إن الله لا يقدس أمة لا يؤخذ للضعيف منهم حقه .
مسألة 6 : للإمام المعصوم الذي نذهب إلى إمامته أن يحمي الكلأ لنفسه
ولعامة المسلمين .
وقال الشافعي : إن أراد لنفسه لم يكن له ذلك ، وإن حماه لعامة المسلمين
فيه قولان : أحدهما ليس له ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 284
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٤