المبسوط
كتاب اللقطة
الأصل في اللقطة السنة ، روي عن زيد بن خالد الجهني أنه قال : جاء رجل
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأل عن اللقطة فقال : اعرف عفاصها
ووكاءها ، ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها ، فسئل عن ضالة
الغنم فقال : خذها إنما هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فسئل عن ضالة البعير
فقال : ما لك ولها ؟ وغضب حتى احمرت وجنتاه أو وجهه ، فقال : مالك ولها
معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر ، وفي بعض الأخبار : مالك ولها
معها حذاؤها وسقاؤها حتى يأتي ربها .
الضالة من البهائم ما يضيع يقال : ضالة ، وما يكون من غير الحيوان يقال :
لقطة ، قال خليل بن أحمد : اللقطة الرجل الذي يلتقط ، ويقال له " لقيطة ولقيط "
فأما الشئ الملتقط يقال له " لقطة " بتخفيف القاف ، وقال أبو عبيدة - وما عليه
عامة أهل العلم - أن اللقطة هي الشئ الذي يلتقط ، وقوله عليه السلام : معها
حذاؤها - أي خفها - يعني تمشي ولا تقف عن المشي حتى تهلك ، وقوله : معها
سقاؤها ، يعني تشرب الماء الكثير وتبقى في كرشها فتصبر عن الماء يوما أو يومين
ولا يخشى عليها الهلاك والموت .
إذا ثبت هذا فاللقطة لا تخلو إما أن يكون وجدها في البرية أو في العمران ،
فإن وجدها في البرية والصحاري فلا تخلو : إما أن يكون حيوانا أو غير حيوان ،
الينابيع الفقهية — صفحة 209
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٩