مسألة 23 : إذا ادعى نفسان لقيطان ويدهما عليه ، وأقاما جميعا البينة ، حكم
بالقرعة .
وقال الشافعي : تعارضت البينتان ، وقد مضى قوله فيهما .
وقال أبو حنيفة : إن وصفه أحدهما بشئ على بدنه ، فإنه يحكم له ، لأنه إذا
وصفه دل على يد سابقة .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ، والوصف لا يحكم به ، لأنه يجوز
أن يكون شاهده أو سمعه ، ولأن من وصف لقطة لم يجب دفعها إليه ، كذلك
اللقيط .
مسألة 24 : إذا ادعى ذمي لقيطا ، وقال : هذا ولدي ، قبل إقراره ، فإن أقام
بينة على قوله ألحق به ، وحكم بكفره ، وإن لم يقم بينة قبل دعواه وألحق به أيضا .
وللشافعي فيه قولان إذا أقام البينة .
أحدهما : يقبل قوله في النسب ، ولا يحكم بكفره .
والثاني : يحكم بكفره ، وإن لم يقم البينة ألحق النسب . وهل يحكم بكفره ؟
على قولين .
دليلنا : قوله تعالى : ألحقنا بهم ذريتهم ، وإذا ثبت نسبه بلا خلاف حكمنا
بكفره ، لأن ولد الكافر يكون كافرا ، والحكم بإسلامه يحتاج إلى شرع .
مسألة 25 : الحر والعبد والمسلم والكافر في دعوى النسب سواء ، لا مزية
لأحدهم على الآخر ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : الحر أولى من العبد ، والمسلم أولى من الكافر .
دليلنا : عموم الأخبار في من ادعى النسب ، ولم يخصوا كافرا من مسلم ، ولا
عبدا من حر .
الينابيع الفقهية — صفحة 206
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٦