العوض فالأقرب الاستحقاق إذا كانت الصيغة مشتملة ، مثل : من رد عبدي فله
كذا .
وكذا لو قال : من استوفى ديني على المسلم فله كذا ، لم يدخل الذمي
ويدخل في رد العبد المسلم لأن السبيل هنا ضعيف ، إلا أن يكون الجعل عبدا
مسلما أو مصحفا ، ويمكن الدخول فيثبت له قيمته ، ويحتمل أجرة المثل ، ولو رده
الصبي المميز أو المرأة استحقا ، وفي المجنون وغير المميز وجهان من عدم تحقق
القصد ووقوع العمل .
ويشترط كون العمل محللا مقصودا غير واجب على العامل ، فلو جعل على
الزنى أو على قذف ماء البئر فيه أو على الصلاة الواجبة لغا .
ويجوز الجمع في الجعالة بين المدة والعمل ، مثل : من رد عبدي من مصر
في شهر ، خلاف الإجارة ، وكذا يجوز : من رد عبدي أو أمتي ، ويستحق برد أيهما
كان .
وإذا عين الجعل اشترط كونه مما يملك ، فلو جعل حرا أو خمرا بطل
الجعل ولا أجرة للعامل إلا أن يتوهم الملك ، ولو جعل الذمي لمثله خمرا صح ،
فإن أسلم أحدهما قبل القبض فالقيمة على قول .
ولو جعل ما لا تقع عليه المعاوضة كحبة حنطة أو زبيبة ، ففي استحقاق
المعين أو عدم استحقاق شئ وجهان ، ولو ظهر العوض مستحقا فأجرة المثل ،
ويحتمل مثله أو قيمته كالصداق والخلع ، ولو كان مجهولا فأجرة المثل قولا
واحدا ، ولو لم تمنع الجهالة التسليم كثلث العبد المجهول قيل : يصح ، ولو كان
معلوما فالأولى الصحة ، إلا أن يمنع الاستئجار على الإرضاع لجزء من المرتضع
بعد انفصال .
ولو جعل للرد من مسافة فرد من بعضها استحق بالنسبة ، ولو جعل للرد من
بلد فرد من غيره استحق إن دخل في عمله وإلا فلا .
وليس للعامل أن يوكل إلا مع الإذن ، وله الاستعانة بغيره فله العوض ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 190
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٠