قصد المعين التبرع على المالك فللمجعول له ما قابل عمله ، ولو قصد العوض
لنفسه فلا عوض له ، وقطع الفاضل باستحقاق العامل الجميع لحصول غرض
المالك ، وكذا لو عمل المالك بعده ، وفي المبسوط : إذا جاء به العامل وغيره
فللعامل نصف الجعل وللآخر نصف أجرة المثل ، ولو قال : من رد عبدي ،
بصيغة العموم فوكل واحدا آخر واستأجره على رده ، ففي استحقاقه الجعل نظر
من إجرائه مجرى التوكيل في المباحات ، ومن حمل الإطلاق على المباشرة .
ولو جعل دينارا لمن رده فرده أكثر من واحد فهو لهم على رؤوسهم ، ولو لم
يعين فله أجرة المثل كذلك ، ولو عين لبعضهم فللمعين حصته منه وللباقين
حصتهم من أجرة المثل .
والجعالة جائزة من طرف العامل مطلقا ، ومن طرف المالك ما لم يتلبس
العامل ، فإن تلبس فهي جائزة فيما بقي عليه وعليه فيما مضى بنسبته إلى الجميع ،
ولو لم يعلم بالرجوع فله الجميع .
ولو جعل على الرد من مكان فانتهى إليه ولم يرد فلا شئ ، وكذا لو مات
قبل الرد أو مات العبد في يده ، ولو جعل على خياطة ثوب فخاط بعضه احتمل
وجوب حصته ، ويقوى الاحتمال لو مات أو شغله ظالم .
وليس للعامل حبس العبد لتسليم العوض لأن الاستحقاق بالتسليم ، فلا
يتقدم عليه ، والعامل أمين ، وخبر السكوني وغياث عن علي عليه السلام يدل
عليه ، والخبر السالف في اللقطة فيه تفصيل عن علي عليه السلام ، وقال الفاضل :
لم أقف فيه على شئ ، والنظر يقتضي كونه أمينا .
وعلف الدابة ونفقة العبد على المالك على الأقوى .
ولو تنازعا في التفريط والتعدي حلف العامل ، ولو تنازعا في السعي
لتحصيله أو في ذكر الجعل فادعاه العامل أو في تعيين العبد المجعول عليه والبلد
المأذون فيه حلف المالك .
ولو تنازعا في قدر الجعل قال ابن نما : يحلف المالك ، ويثبت مدعاه وهو
الينابيع الفقهية — صفحة 191
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩١