إرشاد الأذهان
المقصد الثالث : في الجعالة :
وهي تصح على كل عمل مقصود محلل ، معلوما كان أو مجهولا ، ويجب
العلم بالعوض بالكيل أو الوزن أو المشاهدة أو العدد ، ولو جهله مثل : من رد
عبدي فله ثوب أو دابة ، فله أجرة المثل .
وكون الجاعل جائز التصرف ، وإمكان العمل من العامل ، ويلزم المتبرع
بما جعله عن غيره ، ولا يستحق المتبرع بالعمل وإن جعل لغيره ، ويستحق
الجعل بالتسليم .
وهي جائزة قبل التلبس ، ومعه ليس للجاعل الفسخ إلا في بذل أجرة ما
عمل ، ويعمل بالأخير من الجعالتين .
ولو حصلت الضالة في يده قبل الجعل فلا شئ ووجب الرد ، وإذا عين سلم
مع الرد ، وإن لم يعين فأجرة المثل ، إلا في البعير أو الآبق بردهما من غير المصر
فأربعة دنانير قيمتها أربعون درهما ، ومن المصر دينار ولو نقصت القيمة ، ولو
استدعى الرد ولم يبذل أجرة فلا شئ .
ولو جعل للراد شيئا فرد جماعة استحقوه ويقسم بينهم ، ولو جعله للدخول
فدخل جماعة فلكل واحد ذلك الشئ ، ولو جعل لكل واحد من الثلاثة جعلا
مخالفا للآخر فردوه فلكل ثلث ما عينه . وكذا لو اتفقوا ، ولو جعل للبعض معينا
الينابيع الفقهية — صفحة 187
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٧