الدروس الشرعية
كتاب الجعالة
وهي لغة مال يجعل على عمل ، وشرعا صيغة دالة على الإذن في عمل
بعوض .
ولا يشترط فيها العلم ولا تعيين المأذون مثل : من رد عبدي فله كذا ، وكما
يجوز مع الجهالة يجوز مع العلم مثل : من خاط هذا الثوب فله كذا ، ولو رد أو
خاط من غير أمر فلا شئ له في المشهور وإن كان معروفا برد الضوال ، وكلام
النهاية والمقنعة والوسيلة مشعر باستحقاق من رد الآبق والضالة من غير شرط ،
لرواية مسمع عن الصادق عليه السلام : إن النبي صلى الله عليه وآله جعل في
الآبق دينارا إذا وجد في مصره ، وفي غير مصره أربعة دنانير .
والمتأخرون على الأول ، وحمل الشيخ في المبسوط الرواية بالنسبة إلى
المتبرع على الأفضل لا الوجوب ، نعم لو لم يذكر عوضا وأمر بالرد فالأولى
العمل بالمقدر في الرواية ، وألحق الشيخان به البعير ، وقال المفيد : بذلك ثبتت
السنة ، وجعل قيمة الدينار عشرة دراهم ، ووافق ابن إدريس على ذلك مع ترك
اشتراط المالك وعدم تقدير العوض ، ونسب القائل بالاستحقاق إلا مع أمر
المالك إلى الخطأ .
ويكفي الإيجاب مع العمل في استحقاق الجعل وإن لم يقبل العامل لفظا ،
ولو جعل لواحد فرد غيره فلا شئ للغير ، ولو ردها من لم يسمع الصيغة بقصد
الينابيع الفقهية — صفحة 189
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٩