ولو اختلفا في تقديم العيب حلف الغاصب عليه لأنه غارم ، قاله الشيخ وابن
إدريس ، ولو قيل : يحلف المالك لأن الأصل السلامة وعدم التقدم كالبيع كان
وجها .
ولو اختلفا في العيب بعد موته أو انقطاع خبره حلف المالك عند الشيخ ،
والغاصب عند ابن إدريس ، والأول أصح .
ولو ادعى بعد البيع أنه كان غاصبا وأن العين انتقلت إليه الآن ، سمعت بينته
إذا لم يتقدم منه دعوى الملكية .
وفي الجناية على الدابة الأرش ، وفي الخلاف : في عينها نصف القيمة وفيهما
القيمة ، وكذا كل ما فيه اثنان للرواية والإجماع ، ويمكن هنا وجوب أكثر الأمرين
في العين وما فيه النصف ، ومركوب القاضي كغيره وإن صيره أبتر لعدم النظر
إلى خصوصية المنتفع ، وكذا لو أتلف وثيقة بمال أو حقا لا يصلح إلا لواحد .
ولو غصب ما ينقصه التفريق فتلف أحدهما ضمن قيمته ونقص الآخر ، ولو
زرع الأرض فالزرع له وعليه الأجرة ، وقال ابن الجنيد : يدفع إليه المالك نفقته
على الزرع والبناء وهو له ، ورواه عن النبي صلى الله عليه وآله ، ورواه الشيخ
أيضا في بعض أماليه .
ولو نقصت الأرض بترك الزرع - كأرض البصرة - ضمن ، ولو زرع
ضمن الأجرة ، ولو استعمل الثوب فنقصت عينه اجتمع عليه الأجرة والأرش على
الأقرب ، ويحتمل ضمان أكثر الأمرين لأنهما وجبا بسبب واحد ، كما لو اكترى
ثوبا ليلبسه فنقص باللبس .
ولو غصب طفلا فكبر أو شابا فشاخ أو جارية ناهدا فسقط ثدياها ضمن
الأرش إن حصل نقص وإن كان من ضرورات البقاء ، كما إنه يضمنه لو مات
وإن كان متحقق الوقوع ، ولا يضمن من الصفات مالا تزيد به القيمة كالسمن
المفرط .
الينابيع الفقهية — صفحة 172
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٢