مات جوعا وحبسها الغاصب ، أو حبس مالك الشاة عن حفظها فاتفق التلف ، أو
غصب دابة فتبعها الولد ، أو ركب دابة غيره ولم ينقلها من موضعها .
ويجب رد المغصوب ، ومع التلف المثل ، ومع تعذره قيمته يوم الإقباض ،
فإن كان ذهبا أو فضة وتعذر المثل فبنقد البلد ، إن كان مخالفا ، وإن كان موافقا
في الجنس واتفق المضمون والنقد وزنا صح ، وإلا ضمن بغير الجنس ، فإن لم
يكن مثليا فالقيمة العليا من الغصب إلى التلف .
ولو مزج حنطة بشعير مغصوب كلف التمييز ، ولو استدخل الخشبة في
البناء أو في السفينة كلف التخليص إلا أن يخاف الغرق فيصبر أو يأخذ القيمة
على رأي ، سواء كان فيها متاع أو لم يكن وسواء كان فيها حيوان أولا .
وتنتزع الخيوط المغصوبة إذا أمكن مع الأرش ، إلا من جرح حيوان له
حرمة يخاف عليه الشين ، ولو نقص بالعيب فعليه الأرش ، ولو كان عيبا لا يستقر
رده مع الأرش ، ويضمن المتجدد أيضا ، ولو اشتمل المغصوب على الصفة ذات
القيمة ضمنها أيضا ، وإن كان ربويا ، وكذا المنافع كسكنى الدار والحمل ، وفي
أعضاء الدابة الأرش ، ولو تجاوزت قيمة العبد المقتول أو الميت في يده غصبا دية
الحر ، وجب الزائد على رأي ، ولا يضمن الجاني الزائد .
ولو جنى الغاصب بما فيه القيمة أداها ولا يأخذه ، وغيره يؤدي ويأخذ ، ولو
زادت القيمة بالجناية كالخصاء رده مع دية الخصيتين ، وقيل : لو مثل به
الغاصب عتق وعليه القيمة ، ولو جنى بما فيه مقدر في الحر فبحسابه في العبد من
القيمة على رأي ، وما ليس فيه مقدر فالحكومة ، والمدبر والمكاتب وأم الولد
كالقن .
ولو دفع القيمة ملكها المغصوب منه ولا يملك الغاصب المغصوب وعليه
الأجرة إن كان ذا أجرة من حين الغصب إلى وقت دفع البدل على رأي ، ولو
تمكن من الرد وجب ، واستعاد القيمة ، ولو غصب الخفين وتلف أحدهما ضمنه
مجتمعا وأرش الآخر ، أما لو غصب أحدهما ضمنه مجتمعا دون أرش الآخر .
الينابيع الفقهية — صفحة 158
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٨