والمغضوب باق على ملك المالك وإن خرج عن الصفة ، ولو أطعمه
المالك مع الجهل ضمنه ، ولو كان الآخر تخير ، ومع الرجوع على الآكل
يرجع الآكل على الغاصب ، ويتخير مع تعاقب الأيدي الغاصبة في الجمع
والتفريق على من شاء .
ولو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى ، فالولد لصاحبها وعليه أجرته والأرش ،
ولو غصب شاة فأنزاها فحله فكذلك ، ولو أنزى المغصوب على شاته فالولد له
وعليه أجرة الفحل ، ولو غصب ماله أجرة فنقص ضمنها .
ولو أغلى الزيت أو العصير فنقص ضمن على رأي ، في العصير ، ولو زادت
العين بالأثر الصادر من الغاصب تبع الأصل ، ولو كانت الزيادة عينا فهي
للغاصب ، وله إزالة الصبغ من الثوب وعليه الأرش ، ولو اتفقا على التبقية اشتركا
وضمن الغاصب ما ينقص عن قيمة الثوب ، ولا يضمن المغصوب ما نقص عن قيمة
الصبغ ، ولو مزج المغصوب بالمثل فهو شريك .
ولو زادت القيمة لا بفعله كالسمن ، وتعلم الصنعة من غيره ضمنها إذا زالت ،
فلو حصل ما يجبر نقصان الصفة ، فإن كان هو الصفة الأولى فلا يضمن الصفة ، وإن
كان غيرها ردها بالزائدة ورجع عليه بالتالفة .
ولا يضمن تفاوت القيمة السوقية مع بقاء العين ولا السمن المفرط إذا لم تزد
به القيمة .
ولو غصب العصير فانقلب خلا بعد انقلابه خمرا فهو للمالك ويضمن
ما نقص عن قيمته عصيرا ، ولو غلاه فنقص وزادت قيمته بقدره ضمن النقصان .
ولو اشترى الغصب عالما ضمن ولا يرجع على الغاصب إن رجع عليه
المالك ، ويرجع عليه الغاصب إن رجع عليه ، وإن كان جاهلا رجع بالعين
ويضمن للمالك المثل أو القيمة ، ولا يرجع على الغاصب بالتفاوت وللمالك
مطالبة الغاصب فيرجع عليه به ، ويرجع على الغاصب بالغرامة التي ليس في
مقابلتها نفع ، كالبناء .
الينابيع الفقهية — صفحة 159
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٩